واجتل الشمس في حليّ حباب * من يد البدر في دياجي الظلام
بغية العاشقين رودا ومردا * ذات حلي تحلو بزي غلام
من هوى الخرد الحسان هواني * وغريمي فيهن كان غرامي
وشجاني فواتر الأجفان * ورحيق بريقهنّ مرامي
وأغاني الغيد الغواني غواني * ومعاني صوت المثاني زماني
من صدى العود إن قضيت فبالنف * خ بناي الرخيم كان قيامي
وإذا ما تعاظمت هفواتي * حسن ظني المآل دار السلام
واعتمادي على شفيع البرايا * سيد العالمين ذخر الأنام
وقال في ليلة دعاه فيها الشريف الأجلّ الصنديد سعد ، عروض قصيدة المتنبي :
أهلا بدار دعاك سيدها * وساهمت بالنعيم أسعدها
بليلة لو تسام في عوض * وكانت الروح كنت أنقدها
بات حبيبي بها ينادمني * وغاب واش وبان حسّدها
في روضة خلتها الجنان بدت * ولدانها واحتجبن خرّدها
وراء ستر يروق منظره * أمنع حجب الدنيا وأرصدها
غنى من الغيد كلّ غانية * تكاد شمس النهار تعبدها
إذا شدت قلت إن نغمتها * من مارد أو دنان تزودها
يلعبن بالدف والكمنج وبالطنبو * ر والكل منها تحمدها
تآلفت آلة السماع من الأص * وات منهن لن تفردها
كأن ألبابنا لها لعب * تعدمها تارة وتوجدها
ما صيخ سمع إلى السماع كما * لنغمة غادة تفردها
لو كان إسحاق حاضرا لزرى * غناه قطعا وهان معبدها
دارت بدور السقاة مطلعها * أطالس والقلوب مرصدها
مناطق الخصر إن شكت قلقا * رديف أرادفهم يرفدها
وأعين كالمها إذا نظرت * كلّم قلب الشجي مهنّدها
هاروت من سحرها غدا وجلا * ينفث في عقدة يعقدها
تقوّست فوقها حواجبها * أهدابها نبلها وأعودها
ووجنات تظنّها لهبا * ماء الصبا في الخدود يوقدها