الشافعية بالجامع الأموي .
وتوفي ليلة الأربعاء خامس عشر شوال سنة خمسين ومائة وألف . ودفن بتربة باب الصغير .
رحمه اللّه تعالى .
علي الغلامي الموصلي - بعد 1144 ه
علي الغلامي الموصلي مفتي السادة الشافعية بالموصل ، صاحب الفتاوى الظريفة وعارف أسرار فنون الأدب اللطيفة ، ومحرز قصب البلاغة والأدب والفصاحة والخطب . له خبرة وافرة وبصيرة حاذقة بأمور الفتاوى وأحكام الدعاوى .
دخل حلب سنة ثلاث وأربعين ومائة وألف وتولى الفتوى سنة أربع وأربعين . وله شعر لطيف منه قوله مضمنا أبيات السموءل :
تقول فتاة الحي وهي تلومني * أما لك عن دار الهوان رحيل ؟
فإنّ عناء المستنيم إلى الأذى * بحيث يذل الأكرمين طويل
فثب وثبة فيها المنايا أو المنى * فكل محب للحياة ذليل
فإن لم تطقها فاعتصم بابن حرّة * لهمّته فوق السماك مقيل
يعين على الجلى ويستمطر الندى * على ساعة فيها النوال قليل
فقلت ومن ذا فارشديني فإنني * إلى مثله بادي الركاب عجول
فقالت أمين غصن جرثومة السخا * ألوف العطا للمكرمات فعول
تدرّع ثوب المجد والحكم يافعا * فحطّت شباب دونه وكهول
له الهمّة القعساء والرتبة التي * تعز على من رامها وتطول
وهي طويلة ، وله غير ذلك من الأشعار .
ولم أتحقق وفاته في أي سنة كانت . رحمه اللّه تعالى . آمين .
علي الإطفيحي - 1180 ه
علي الإطفيحي الشافعي المصري الشهير بقايتباي ، وإنما عرف به لسكناه بمدفن الملك الأشرف قايتباي ، الشيخ الإمام النحرير الدرّاكة الفقيه الأصولي النحوي أبو الحسن نور الدّين .
أخذ عن جملة من الشيوخ ، وتفقّه على الشيخ عبد ربه الديوي ، والشهاب أحمد ابن الفقيه ، وسمع الحديث على الشمس محمّد الشرنبابلي وغيرهم .
وتصدّر بالأزهر ودرّس وكثر النفع به ، ومن كبار الآخذين عنه أبو الصلاح أحمد بن موسى العمروسي وغيره . وكان فردا من أفراد العالم فضلا وذكاء ونبلا .
وكانت وفاته بمصر في حدود الثمانين ومائة وألف . رحمه اللّه تعالى ورحم من مات من المسلمين .