ذلك قوله :
لرؤية وجه المصطفى النور كلّه * على حسب استعداد رائيه نورها
هي الشمس تعطي الشيء ظلّا بمثله * وإن قلّت الجدوى فمنا قصورها
وله تضمين الحديث الشريف المسلسل بالأولية « 1 » :
أول ما أسمعنا أهل الأثر * مسلسل الرحمة عن خير البشر
للراحمين يرحم الرحمن ار * حموا لمن في الأرض تحظوا بالبشر « 2 »
إن الجزا يرحمكم من في السّما * وحسبنا رحمته من الظفر
وله في النعل الشريف :
لنعل طه من التشريف مرتبة * تهدي إلى حاملي تمثاله نعما
فاجعل على الرأس تمثالا لصورته * وقبّل النعل إن لم تلثم القدما
وانظر إلى السر منه للمثال سرى * وكل مثل حذوه صار ملتثما
وله :
من شرف الحبّ وتخصيصه * أن يلحق الأدنى بعالي الرتب
لذا جعلت الحبّ للمصطفى * وشاهدي « المرء مع من أحب » « 3 »
وله :
في رؤية المختار من خلفه * كما يرى قدامه في الشهود
اختلفت آراء من قبلنا * والحقّ بالعين بهذي الحدود
ولا عجيب أن يرى بعضه * من هو عند الكل عين الوجود
وله مضمنا :
وفي لي حبيبي بالوعود وعندما * طمعت بوصل لا يقاومه شكر
تبدّى رقيبي واعترتني هزّة * كما انتفض العصفور بلّله القطر
والأصل فيه قول بعضهم :
وإني لتعروني لذكراك هزّة * كما انتفض العصفور بلّله القطر « 4 »
هامش
( 1 ) انظر : علوم الحديث لابن الصلاح ، ومعجم المصطلحات الحديثية لنور الدّين عتر .
( 2 ) الحديث : « الراحمون يرحمهم الرحمن ، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء » والحديث صحيح . انظر :
جامع الأصول 4 / 515 وما بعد .
( 3 ) صحيح متفق عليه . المصدر السابق 6 / 558 .
( 4 ) البيت لأبي صخر الهذلي .