فقال السويدي :
له مقلة تسبي لنا في سوادها * من الأسر إنسان رهين بقدّه
فقال المترجم :
توطأ هام النسر منعة حسنه * فما البدر إذ عدوّه إلّا بعبده
فقال البصير :
جرى سلسبيلا في لمن درّ مبسم * فها أنا ظام أرتجي رشف شهده
فقال السويدي :
وخال عبير صار قلبي له لظى * وجسمي وأضلاعي مجامر ندّه
فقال المترجم :
أعار لها من مقلتيه تكحّلا * وأسبل في الظلما سوابل جعده
فقال البصير :
سبى قاصرات الطرف بالحصر رقّة * وصيّر أرباب الحجى عقد بنده
فقال السويدي :
هو الشمس لولا ليل شعر بهائه * فللّه درّ النور يجلى بضدّه
فقال المترجم :
فما هو إلّا في المحاسن مفرد * وليس به عيب سوى نقض عهده
فقال البصير :
فكم وعد المشتاق منّا بزورة * فيا حبّذا لو صحّ إنجاز وعده
فقال السّويديّ :
فيا قلب صبرا إن تمادى صدوده * ويا عين سحّي إن بليت ببعده
فقال المترجم :
بخيل بجود الوصل لا رفق عنده * بمن هام فيه من تقمّص عهده
فقال البصير :
سمحت له بالروح فهي أعزّ ما * ملكت ولكن ليس يغلو بنقده
فقال السويديّ :
ولا غرو إذ منه إليه ملاكها * وكانت له من قبل يذكي بودّه
فقال المترجم :
ولا حيلة تلفى لديّ بوصله * ولا وصله أرجو به نيل رفده