وغير ذلك في الأيام . وبالجملة فقد كان من الأفاضل الأجلاء .
وكانت وفاته في ليلة الاثنين خامس محرم سنة إحدى وسبعين ومائة وألف . ودفن خارج حلب في مقابر الحجاج بالقرب من جامع البلاط . ورثاه بعض الأدباء من تلاميذه بقصيدة ، بيت تاريخها قوله :
فإذا البشرى تنادي أرّخوا : * في جنان الخلد قد صح علي « 1 »
علي التدمري « 2 » - 1131 ه
علي بن أحمد التدمري الشافعي الدمشقي ، الشيخ المفنن العلامة الفقيه النحوي الصرفي الأصولي الفرضي .
كان فقيرا ، ثم انتمى إلى بعض الأعيان ، وعيّنه لتعليم أولاده ، وأخذ له مكانا وعيّن له تعيينا ، ودرّس بالجامع الأموي مدة . وله رسالة في العروض .
ومن شيوخه الشيخ السيد نور الدّين الدسوقي وغيره ، وكان من العلماء العاملين وعباد اللّه الصالحين ، فرضيا طيب النفس ، ملازما للطاعة والعبادة .
بعض أصحابه : وأخبرني قبل وفاته بأشهر أنه يموت هذه السنة ، وقال له : أنا أعلم علوما غريبة أريد أن أعلمك إياها - لأنّ عمري خلص ، هذه السنة آخر سنيني - مثل علم الحرف والزّايرجة والوفق . ولم يكن شهيرا بها لديانته وورعه وعدم إقراره لأحد بها . قال : وأنا ما أكمل السنة . فكان الأمر كذلك .
توفي يوم الثلاثاء ثاني عشر صفر سنة إحدى وثلاثين ومائة وألف . ودفن بباب الصغير .
رحمه اللّه تعالى .
علي الواعظ البرادعي - 1155 ه
علي بن أحمد بن محمد بن جلال الدّين المعروف بالبرادعي ، البعلي ثم الدمشقي الصالحي ، الشيخ العالم الفاضل العلامة ، كان من أفراد الوعاظ .
ولد ببعلبك في سنة اثنتين وتسعين وألف . وبعد ثلاث سنين جاء والده وجدّه إلى الصالحية بدمشق وسكناها ، وأخذا لهما دارا بالشراء واستوطناها . وكان والده وجدّه من الحفظة ، وجدّه الأعلى جلال الدّين من العلماء الأجلاء بمدينة بعلبك . وهم طائفة كبيرة ، ويقال لها بيت جلال الدّين .
والمترجم قرأ القرآن وحفظه على السّبع ، وكان يقرؤه في كل يوم وليلة مرة وفي رمضان
هامش
( 1 ) - 1171 .
( 2 ) يوميات شامية / 294 .