عمر شفائي - 1159 ه
عمر بن حسن بن عمر الملقب بشفائي ، على طريقة شعراء الفرس والروم وكتابهم « 1 » .
الحنفي السينوبي ، رئيس الأطباء في بلدة بروسا . الطبيب الحاذق الماهر الأديب العارف .
كان من أفراد وقته في علم الأبدان . وألّف كتابا في الطب سماه الطب الجديد ، في ثماني مجلدات ، وكتابا آخر في الكحالة ، ورسائل لا تحصى كما أخبرني صاحبه شيخنا المتقن أبو المواهب سليمان بن محمد بن مستقيم القسطنطيني .
كان من أفراد الزمان . وينظم الشعر بالتركية والفارسية . وأطلعني على آثاره . وقدم المترجم قسطنطينية مرارا ولم يزل على حالته إلى أن مات .
وكانت وفاته ببروسا سنة تسع وخمسين ومائة وألف . ودفن بمقابلة الزاوية المولوية الكائنة في البلدة المرقومة . رحمه اللّه تعالى .
عمر اللبقي « 2 » - 1189 ه
عمر بن حسين بن عمر الشهير باللبقي الحنفي الحلبي ، الفاضل الأديب . كان ذكيا له يد ومعرفة بفنون الأدب ، حسن الأخلاق سهل المعاشرة لطيف الخلال .
ولد في سنة ست عشرة ومائة وألف . وقرأ على عبد الوهاب العداس ، وعبد السلام الحريري ، ومحمد بن إبراهيم الطرابلسي ، نزيل حلب ومفتيها .
وسافر إلى إسلامبول ، ثم عاد إلى حلب ، وتولى نيابة القضاء في محاكمها الأربع ، وارتحل إلى طرابلس الشام وإلى الموصل مع حاكمها الوزير أحمد . ثم قدم حلب ومكث بها ، ثم ارتحل للقدس ثانيا في زمن قاضيها المولى أحمد بن الشيخ طه . وأخذ الحديث عن الشيخ محمد التافلاتي . وفي مروره مع القاضي المذكور على دمشق نزلا في دارنا ، واستقاما مدة عندنا .
وكان بين والدي وبين القاضي مودة ومحبة .
وكان والد المترجم من التجار المشاهير بحلب ، والرؤساء أرباب الشهرة والشأن . وولده صاحب الترجمة اشتهر بالأدب والكمالات . وكانت تجري بين أدباء عصره ومصره وبينه المحاورات والمطارحات . وفي آخر أمره ترك تعاطي أمور الأحكام ولازم ما لا بد منه .
وله شعر مقبول رأيت أكثره . فمن ذلك قوله لما أصاب حلب من الزلزال ما أصاب « 3 » :
هامش
( 1 ) يعني أنهم يلحقون الياء بالاسم أو الصفة ، مثل نجاتي ورضائي وصبري وحلمي وفكري ، وهو أمر لا وجود له في العربية .
( 2 ) سير أعلام النبلاء 7 / 78 .
( 3 ) سنة 1173 ه .