للقدس هو والشيخ عبد الفتّاح التميمي ، وقرأ على الشيخ السيد عبد الرحيم اللطفي القدسي عالم تلك الديار وفقيهها ، والشيخ محمد السّروري القدسي .
وبلغ الغاية في الفقه والنحو والعروض ، ومع ذلك لم يتّفق له نظم بيت واحد . وشهد له بالفضل جملة أفاضل حتى قال التميمي : سبقني عبد المنان بمراحل .
وكانت وفاته في يوم الجمعة عاشر محرم ، بعد صلاة الصبح ، ونيّته صوم ذلك اليوم وهو ممتّع بحواسه ، سنة سبع عشرة ومائة وألف . رحمه اللّه تعالى .
السيد عبد المنعم ابن الأشرف « 1 » - 1160 ه
السيد عبد المنعم بن خضر السيد المعروف بابن الأشرف الحنفي الحمصي . هو من بيت بحمص مشهورين بصحّة النسب والحسب .
ولد بحمص ونشأ بها ، وارتحل إلى مصر القاهرة وأخذ بها عن علمائها الفحول ، كالعلّامة المشهور السيّد علي الضرير وتلمذ له وغيره .
ثم ارتحل إلى دار الخلافة إسلامبول في الروم ، وكان إذ ذاك وزير الدولة الوزير الشهير علي باشا المعروف بابن الحكيم ، فأهدى إليه المترجم شرحه الذي الّفه على بدء الأمالي وقابله بإكرامه وجدواه .
وصارت له من شيخ الإسلام إذ ذاك رتبة مع تدريس الأشرفية في حلب ، وأعطي إفتاء طرابلس الشام إلى أن مات . وكان من العلماء المحقّقين الأفاضل . له يد في غالب العلوم والفنون ، عالما فاضلا متقنا .
وكانت وفاته في طرابلس الشام تقريبا في حدود الستّين ومائة وألف . رحمه اللّه تعالى .
عبد المولى السيري - 1136 ه
عبد المولى المعروف بالسيري الشافعي الأشعري الطرابلسي ، مفتي الشافعية بطرابلس .
كانت له يد في العلوم لا سيّما في الطبيعيات والنجوم ، حتى قيل إنّه وصل بمعارفه عند توسّط كيوان إلى استحالة بعض العناصر إلى بعض . وإلى تقاويم تنبي عن استخراج مجهولات .
وكان له قدم ثابت في أرصاد الثوابت ، كما أن له باعا طويلا فيما إليه يميل .
وكانت وفاته في سنة ستّ وثلاثين ومائة وألف . رحمه اللّه تعالى .
عبد النبيّ النابلسي - 1156 ه
عبد النبيّ النابلسي الأديب الشاعر البليغ ، أحد الأذكياء . كان له معرفة تامّة في التاريخ والأدب ، وحفظ زائد في أنساب العرب . وله ديوان في الشعر الفائق والنثر الرائق . وكان ممّن
هامش
( 1 ) تاريخ حمص 2 / 354 .