المدارس . فلمّا انفصل عن أربعين عثماني - وكان ابتداء الأحداث في رجب سنة ستّ ومائة وألف « 1 » - أعطي مدرسة ذي الفقار ، ورؤي لائقا لها .
وفي سنة اثنتي عشرة ومائة وألف ، في شوال صار مكان أحد المدرّسين المولى السيّد محمد وتحرّكت رتبته إلى مدرسة إينجة قره . وفي سنة ستّ عشرة ومائة وألف في ربيع الآخر صار مكان كواكبي زاده بمدرسة المولى أحمد طوطي لطف . وفي سنة ثمان عشرة ومائة وألف في ربيع الأوّل التاسع منه يوم الأحد توفّي إلى رحمة اللّه تعالى في قسطنطينية . وعن محلوله وجهت المدرسة المرقومة إلى شعبان زاده ، المولى محمد عازم .
وكان المترجم له في العلوم والمعارف ، خصوصا بفنّ التحريرات والصكوك ، وكان مشتغلا بكتابة القسمة العسكرية بالمحكمة . رحمه اللّه تعالى .
عبد الملك العصامي - 1111 ه
عبد الملك بن حسين بن عبد الملك الشافعي المكّي الشهير بالعصامي ، الشيخ الفاضل الأديب العالم الفهّامة ، الشاعر الناظم الناثر .
ولد بمكّة سنة تسع وأربعين وألف ، ونشأ بها ، واشتغل بفنون العلوم وبحث عن منطوقها والمفهوم .
وله شعر لطيف منه قوله مادحا الشريف بركات أمير مكّة بقصيدة مطلعها :
سعدت بيمنك ، بالسعود المقبل * وانجاب عنها النّحس بالحظّ الجلي
وتتابعت أيدي السرور ترادف ال * إقبال بالبشرى لكلّ مؤمّل
وأطاع أمر اللّه ما تختاره * وبذورة فلك السماء المعتلي
لأبي زهير مليكنا بركات را * عيها مملّكها الشريف الأفضل
وهي طويلة جدّا .
وألّف صاحب الترجمة تاريخا في أبناء عصره . وكان فاضلا نبيها ذا مشاركة في العلوم ومعرفة بالأدب والشعر تامة . وله إنشاء لطيف . وجدّ واجتهد وتصدّر للتدريس في المسجد الحرام مدّة عمره .
وكانت وفاته سنة إحدى عشرة ومائة وألف . ودفن بمكّة . رحمه اللّه تعالى .
عبد المنان الخماش - 1117 ه
عبد المنان بن محيي الدّين الخماش الحنفي النابلسي ، أحد الأفاضل الأتقياء .
ولد بعد السبعين وألف . وقرأ القرآن على والده ، وتفقّه على الشيخ أبي بكر . ورحل
هامش
( 1 ) في ذلك التاريخ توفّي السلطان أحمد الثاني ، وخلفه مصطفى الثاني .