منصور المنوفي ، والعلم صالح بن حسن البهوتي الحنبلي ، وعيد بن علي النمرسي ، والجمال عبد اللّه بن سالم البصري ، وغيرهم .
وبرع ودرس في العلم حتى صار شيخ الجامع الأزهر وتقدّم على أقرانه . وله مؤلّفات نافعة منها ديوان شعره المسمّى بمنائح الألطاف . ومنه قوله :
يفديك يا بدر صبّ ما ذكرت له * إلّا على قدم شوقا إليك وثب
لا تخش مني سلوّا في هواك فقد * تبّت يدا عاذلي يا بدر فيك وتبّ
وقوله :
لا تعذلوني في اشتغالي به * ليس على من هام فيه جناح
فإنّني سلطان أهل الهوى * وذاك سلطان جميع الملاح
وقوله :
بالروح أفدي حبيبا كان يمنحني * وصاله حين كان الحبّ مستترا
وحين ماجت بودي أدمع هملت * درى بعشقي له فاعتزّ واقتدرا
وله غير ذلك من الآثار والنظام والنثار . وكان ذا جاه عريض وحرمة وافرة .
وكانت وفاته سنة اثنتين وسبعين ومائة وألف . ودفن بتربة المجاورين . رحمه اللّه تعالى وإيّانا .
عبد اللّه الأنطاكي « 1 » - أواخر القرن
عبد اللّه بن محمود الأنطاكي ثم الحلبي الحنفي مدرّس الرضائية « 2 » ، الشيخ الفاضل النبيل البارع .
ولد بأنطاكية بعد الثلاثين ومائة وألف . وقرأ على والده ولازمه كثيرا . وله الذكاء المفرط والأدب الغضّ والنظم العالي في اللغة الفارسية والتركيّة . صرف ذكاءه في الأدب ومعاشرة الأدباء .
وعجز والده عن ردّه فتركه . فذهب بعد وفاة والده إلى إسلامبول ودفتردارها « 3 » يومئذ منيف أفندي الأنطاكي ، أحد تلامذة والده ، فأكرمه وأدخله بين كتبة الديوان .
ثم خرج صحبة الوزير حسين باشا ، داماد « 4 » الوزير الأعظم محمد راغب باشا ، من
هامش
( 1 ) إعلام النبلاء 7 / 117 .
( 2 ) من أوائل العصر العثماني ، بناها عثمان الدوركي داخل باب النصر . نهر الذهب 2 / 123 - 134 .
( 3 ) مدير المال بها .
( 4 ) أي صهره .