إن يكن لائمي تصدّى لعذلي * لست أصغي لقوله وحياتك
كلّ حسن وبهجة وكمال * ذاك يا بدر من أقلّ صفاتك
لمتى الصدّ والتجنّي فكم ذا * تختشي العاشقون من سطواتك
أنا نشوان في دلالك والقل * ب كليم من العيون الفواتك
فاملأ لي الكأس يا حبيب طفاحا * فشفاء القلوب في كاساتك
يا فؤاد المشوق كم ذا التمنّي * إنّ هذا الحبيب باللحظ فاتك
كم نقاسي من الغرام نحولا * وإلى كم تتيه في غمراتك
وله أيضا :
قم تنبّه يا منيتي من نعاسك * وامزج الشّهد من لماك بكأسك
واصطبح بالمدام بين الروابي * وأدر كاسها على جلّاسك
واطّرح وحشة الهموم ودعنا * من ضروب الأخماس في أسداسك
واسقنيها وقت الصباح ففيه * تستعير النّسيم من أنفاسك
خمرة أشرقت بلآلاء درّ * لست أصغي بها إلى لوم ناسك
عتقت من ألف في الدنّ قدما * قبل يا دير كنت مع شمّاسك
هيّجتني يا دير منك نسيم * سرقت من شذى لطيف غراسك
أيّها العاذل الغبي رويدا * لست أمشي على مراد قياسك
إنّما الراح راحتي وشفائي * فاصغ كم أنت في غرور التباسك
كم سكرنا بها وعفنا سواها * حيث قد كنت أنت مع أجناسك
وقال عند خروجه إلى بيت المقدس :
هلمّوا بنا فالحان راقت مشاربه * وجنح الدّجى للغرب أهوت كواكبه
وجودوا بطيب الأنس قبل وداعنا * فقد أزمع الحادي وسارت نجائبه
فهل مسعف يا قوم بالصبر لحظة * فإنّ حليف الوجد ضاقت مذاهبه
خذوا مقلتي من قبل يخطفها الهوى * فإنّي رأيت الوجد سلّت مضاربه
ولا تعجبوا من أحمر الدّمع إنّه * فؤادي ، فمن جمر الهوى سال ذائبه
ولا تحسبوا أنّ المتيّم للنوى * مطيع ولكن جحفل الدّمع سالبه
وقد توجب الأخطار يا سعد فرقة * لألف بهم للعب تدنو مآربه
خليلي أما الوجد فالبحر دونه * حدودا وأما الصبر ولّت كتائبه