أويقات حسن بالهناء اختلستها * وقد أنجزت وعدي وتمّ بها سعدي
رشفت بها كأس المسرّة مترعا * وأطفأت ما في القلب من حرقة البعد
فهل يسمح الدّهر الضّنين بعودها * وتجلي بصبح الوصل ليلا من الصد
وإن ضمّنا ثوب الظلام كما نشا * ونحن بأمن من رقيب ومن ضدّ
أبثّ له شكوى التباريح غبّما * أعانق ما بين الوشاح إلى الخدّ
وأقطف ورد الخدّ لثما بلا عنا * وأرشف من ذاك اللّما أعذب الورد
عسى ينجلي صبح الهنا بوصاله * وأرتع في ظلّ من الأنس ممتدّ
وقال :
لا ينتهي في السقم حدّه * من شفّه في الحبّ وجده
كيف الهناء يرى لقل * ب زاد بالتبريح وقده
حتّام ترقب يا فؤاد ال * وصل ممّن طال صدّه
وإلام ترعى النجم وال * محبوب لذّ لديه سهده
أبدا وإن كثر الصّدو * د ودام بالهجران فقده
لا أنتهي لا أرعوي * وأنا الكئيب الصبّ عبده
بأبي العيون الغائرا * ت وسيفها الماضي فرنده
قمر تجلّى في سما * ء الحسن لكن تمّ سعده
دريّ ثغر عاطر * يشفي سقيم القلب عهده
نفديه منّا بالنفو * س وليس ينجز قطّ وعده
ما الظبي عند نفاره * ما الغصن حين يميس قدّه
ترك القلوب ذوائبا * مذ ضمّ مسك الخال خدّه
ويسلّ من طرفيه بتا * را كأن القلب غمده
يا قلب صبرا في الهوى * لا بدّ أن ينفكّ صدّه
وله أيضا :
فؤاد من التبريح طاب له الحتف * وجفن من الأشواق أنحله الوكف
ولي كبد حرّاء عذّبها الجوى * وعين إذا ما جنّ ليلي لا تغفو
معذّب قلبي في هوى الغيد هائم * وما لغرامي عند أهل الهوى وصف
قريح جريح أثخنتني جراحة * ظباء كناس شاقني منهم الظرف