يا ذا الكريم الذي طابت عناصره * ومن غدا في العلا والمجد قد ساما
لو لم تكن آبدا بالعدل متّصفا * ما كنت بين أولي الألباب قسّاما
فأنت لي سند عبد الرحيم فقل * لصنوك الشهم من بالشرع قد قاما
يحسن لعبد كما فيما وعدت به * أصير معتبرا فضلا وإنعاما
لا زال سعد كما تسمو مراتبه * والدّهر يلقاكما بالعزّ بساما
وكانت وفاة صاحب الترجمة في سنة أربع وسبعين ومائة وألف . ودفن بتربة مرج الدحداح .
حسين الوفائي « 1 » - 1156 ه
حسين بن علي بن محمد الوفائي ، شيخ سجادة الوفائية بزاوية الشيخ أبي بكر بن أبي الوفا ظاهر حلب المحميّة ، الحنفي الحلبي المولد هو وآباؤه ، الفاضل الكامل الأديب المرشد .
ولد في سنة اثنتي عشرة ومائة وألف . وقرأ القرآن على الشيخ محمد الشهير بقدره . وأخذ العلوم أصولا وفروعا عن العلّامة السيّد يوسف الدمشقي ، مفتي الديار الحلبية وعالمها ، واختصّ به . وعن العالم الشيخ قاسم النجار ، وغيرهما .
وجلس على السجادة في الزاوية المذكورة بعد وفاة والده في سنة خمس وثلاثين ومائة وألف .
وكان شاعرا له ديوان شعر كلّه توسّل ومدح في النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، والصحابة والأولياء ، خصوصا في شيخه وأستاذه الولي الكامل الشيخ أبي بكر الوفائي ، قدّس سرّه . ومن شعره قوله من قصيدة نبويّة مطلعها :
يا شفيع الورى وبحر العطايا * وملاذ الضعيف والملهوف
ورسولا أتى إلى الخلق طرّا * رحمة عمّ فيضها بالصنوف
نبيّا به هدينا إلى الحقّ * بهدي من عزمه الموصوف
ورؤوفا بالمؤمنين رحيما * يوم نبلى بكلّ هول مخوف
حزت خلقا ونلت خلقا زكيّا * وصفات تليق بالموصوف
إنّني جئت نحو بابك أبغي * كشف ضرّ أضرّني بالوقوف
فأقلني منه ومن كلّ كلّ * حلّ جسمي بجيشه الموصوف
أنت أنت الملاذ يا أشرف الرّس * ل وكنز الشتيت والمضعوف
هامش
( 1 ) إعلام النبلاء 6 / 484 .