يا قوم قوموا قانتين للعلا * جنح الدياجي ترتقوا أوج العلا
وبشّروا صحبي وقولوا يوسف * من بعد ذاك الخوف أمنا بدّلا
وهو بأعلى منزل تاريخه : * في الجنّة الفردوس حقّا أنزلا
وله غير ذلك . وكانت وفاته بحلب سنة اثنتين وتسعين ومائة وألف ، رحمه اللّه تعالى .
عبد الرحمن السّمهودي « 1 » - 1157 ه
عبد الرحمن بن علي المدنيّ ، الشهير بالسمهودي . الشيخ الفاضل العالم السيّد الشريف الأوحد المفنن البارع زين الدين .
ولد بالمدينة سنة خمس وتسعين وألف . ونشأ بها . وأخذ عن أخيه السيّد عمر وغيره ، كالجمال عبد اللّه بن سالم البصري .
تولّى إفتاء الشافعية بالمدينة مدّة . وكان أحد الخطباء والأئمّة بالمسجد الشريف النبوي ، لطيفا حسن السيرة صافي السريرة ، لم تعهد عليه زلّة في فتواه ، يعلوه نور العلم وهيبة التقوى أمّارا بالمعروف ناهيا عن المنكر .
وكانت وفاته بالمدينة سنة تسع وخمسين ومائة وألف . ودفن بالبقيع ، وسيأتي ذكر ولده السيّد علي . رحمهم اللّه تعالى .
عبد الرحمن السفرجلاني « 2 » - 1150 ه
عبد الرحمن بن عمر بن إبراهيم ، المعروف بالسفرجلاني كأسلافه ، الشافعي الدمشقيّ ، جدّي ، والد والدتي ، صدر دمشق ورئيس علمائها . كان من العلماء المحتشمين فقيها فاضلا وقورا كاملا عاقلا طاهرا ورعا حائزا للخصال الحميدة ، وأعطاه اللّه السّعة الزائدة والثروة التامّة مع العلم والفضل الغض .
ولد بدمشق وبها نشأ ، وتقدّم ذكر والده في ترجمة قريبه إبراهيم السفرجلاني . وقرأ على الأشياخ والأفاضل ولازمهم ، كالشيخ محمّد الكاملي ، والسيّد عبد الباقي المغيزليّ ، والأستاذ الشيخ عبد الغني النابلسي ، والشيخ محمّد الحبّال . وبلغ من الجاه والعزّ والشأن والرفعة والسؤدد والاشتهار ما يعجز اللسان عن بيان إيضاحه . وعلا صيته وذكره ، وملأ الشام فضله وجدواه .
وكان مقبول الشفاعة محترما ، يكرم من نخاه ورجاه ، معظّما للعلماء ، مكرّما لهم . له مبرّات كثيرة وخيرات غزيرة . تلوي عليه أولو الحوائج ، فيقضي مآربها . ويمنح أولي الآمال مقاصدها . وتصدّر بدمشق مرجعا في الأمور ، صدرا للصدور .
هامش
( 1 ) تحفة المحبّين 273 ، ومنه صحّحنا تاريخ الوفاة بعد أن كانت في السلك سنة 1159 ه .
( 2 ) يوميّات شامية 485 .