وللمعمار :
ما مصر إلّا منزل مستحسن * فاستوطنوه مشرقا ومغربا
هذا وإن كنتم على سفر به * فتيمّموا منه صعيدا طيّبا
ولبعضهم :
حمّامنا من ضيقها تشتكي * كأنّها صدر وقد أحرجوه
فهي لَظى نَزَّاعَةً لِلشَّوى * وماؤها كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ « 1 »
وللآخر :
خذ من الخبر الذي لا * ح الذي منه تشاء
ثم لا تنظر إلى ما * سَيَقُولُ السُّفَهاءُ « 2 »
وفي اقتباس الحديث شيء كثير ، منه قول ابن عبّاد حيث قال :
قال لي : إنّ رقيبي * سيّئ الخلق فداره
قلت : دعني وجهك الج * نة حفّت بالمكاره
وهو اقتباس من حديث : « حفّت الجنّة بالمكاره ، وحفّت النار بالشهوات » « 3 » . وفي الاقتباس قرآنا وحديثا شيء كثير ، فلا حاجة لذكر ذلك . وأمّا الذي يتغيّر بيسير في اللفظ فقد جاء في كثير من كلام البلغاء ، منه قول بعضهم :
قد كان ما خفت أن يكونا * إنّا إلى اللّه راجعونا
وفي القرآن :
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
« 4 » ، فتغييره ظاهر ولا بأس به . والصواب عندي التحرّز عن التغيير ، خصوصا في الآيات القرآنية . انتهى .
ولصاحب الترجمة عاقدا الحديث :
حصّل العلم فمن حصّله * نال عزّا والغنى مع دين
رغب المختار فيه قائلا : * « اطلبوا العلم ولو بالصين » « 5 »
أقول : والعقد هو غير الاقتباس . وهو أن يأخذ المنثور من قرآن أو حديث أو حكمة أو غير
هامش
( 1 ) سورة المعارج ، الآية : 16 . وسورة الكهف ، الآية : 29 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 142 .
( 3 ) متّفق عليه . انظر جامع الأصول 10 / 521 .
( 4 ) سورة البقرة ، الآية : 156 .
( 5 ) حديث فيه نظر . راجع موسوعة أطراف الحديث 1 / 570 .