الأوّل : مقبول : وهو ما كان في الخطب والمواعظ والعهود ومدح النبي ، صلّى اللّه عليه وسلم ، ونحو ذلك .
والقسم الثاني : مباح . وهو ما كان في الغزل والرسائل والقصص .
والقسم الثالث : الاقتباس المردود الغير مقبول ، وهو ما أدّى إلى تشبيه باللّه تعالى ، أو استخفاف بكلامه القديم . ونعوذ باللّه تعالى أو بالرسول عليه أنمى الصلاة وأسمى السلام ، أو بحديثه الشريف . كقول عبد المحسن الصوري :
قلت وقد أوردني حبّه * مواردا ليس لها مصدر
أفسدت دنياي ولا دين لي * تفسده فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ « 1 »
قال الأستاذ الشيخ عبد الغني النابلسي : وقد أقرّ أنّه لا دين له ، فلا يعترض عليه حينئذ .
ومن ذلك قول القائل :
أوحى إلى عشّاقه طرفه * هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ « 2 »
وردفه ينطق من خلفه : * لمثل ذا فليعمل العاملون « 3 »
وأمّا ما جاء في المقبول والمباح فكثير كقوله :
اعبد اللّه ودع عن * ك التواني بالهجود وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ * وَأَدْبارَ السُّجُودِ « 4 »
وقول الآخر :
لا تكن ظالما ولا ترض بالظل * م وأنكر بكلّ ما يستطاع
يوم يأتي الحساب ما لظلوم : * مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ « 5 »
وللشيخ برهان الدّين الباعوني :
قالوا : الحميّا شراب * للأنس والبسط جاءت
فقلت ردّا عليهم : * بِئْسَ الشَّرابُ وَساءَتْ « 6 »
هامش
( 1 ) سورة الحجر ، الآية : 94 .
( 2 ) سورة المؤمنون ، الآية : 86 .
( 3 )لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَسورة الصافات ، الآية : 61 .
( 4 ) سورة ق ، الآية 40 .
( 5 ) سورة غافر ، الآية : 18 .
( 6 ) سورة الكهف ، الآية : 29 .