بأيمن عام عمّ بالعزّ والمنى * وبالسعد والإقبال حجّ أبي بكر
وقد عرض المترجم هذه القصيدة على الفاضل الأديب السيد مصطفى العلواني الحموي نزيل دمشق ، فكتب له هذه الأبيات وأرسلها إليه ، وهي قوله :
أشعرك يا مولى القريض أرقّ من * صفاتك أم منه صفاتك ألطف
أزل إشكالي بصبح فطانة * غدوت بها بين الأفاضل تعرف
ولا غرو أن تغدو وأنت أبو النهى * وأنت ابن من منه الفضائل تغرف
وإنّك غصن مثمر ضمن روضة * معطّرة منها الكمالات تقطف
بقيت لمنثور الفضائل ناظما * وفيها بأنوار الذكا تتصرّف
وللمترجم في عين الصاحب « 1 » ، أحد متنزّهات دمشق :
لمّا وقفنا للوداع عشيّة * ما بين مسلوب الفؤاد وسالب
وجرت من الشوق المبرّح أدمعي * رقّ الحبيب لماء عين الصاحب
ولوالده أيضا في ذلك :
لم أنس موقفنا بعين الصّاحب * مع صاحب حبّي له كالواجب
أنشدته والشوق يعبث بالنّهى * روحي الفدا شوقا لعين الصاحب
وللماهر اللغوي الشيخ مكّي الجوخي في ذلك أيضا :
يا صاحبي جدّ المسير ومل بنا * نحو الرياض فذاك جلّ مآربي
مع صاحب يروي الفؤاد من الظما * لتقرّ عيني عند عين الصاحب
ومن ذلك قول الفاضل الأديب عبد السلام المغربي ، نزيل دمشق :
حثّ المدامة واسقني يا صاحبي * كأسا يروق بماء عين الصّاحب
وأخبب على خيل المسرّة مسرعا * فلنحوها طير المسرّة صاح بي
وكانت وفاة المترجم في سنة اثنتين وسبعين ومائة وألف . ودفن بتربة مرج الدحداح ، رحمه اللّه تعالى .
عبد الرحمن الصّناديقي - 1164 ه
عبد الرحمن بن أحمد الصناديقي الشافعي الدمشقي ، الشيخ العالم الألمعيّ اللوذعيّ الفاضل المدقّق . كان علّامة فهّامة ذكيّا أصوليّا فقيها نحويّا ، له مشاركة في فنون كثيرة . أخذ وقرأ على
هامش
( 1 ) قرب قرية منين .