رشأ كأنّ اللّه أس * كن حبّه كلّ القلوب
نظري إليه تلهّفا * نظر العليل إلى الطبيب
عجبا لفاتر طرفه * يرنو ازورارا كالغضوب
ولخدّه الجوريّ لم * يك في الهوى حينا نصيبي
ولحاله المسكيّ زي * د العرف من طيب رطيب
كشف الطبيب لفصده * عن معصم الرشأ الربيب
فجرى دم العرق الذي * يغنيه من لحظ الطّبيب
هو من قول أبي الحسن الجرجاني :
يا ليت عيني تحمّلت ألمك * وليت نفسي تقسّمت سقمك
وليت كفّ الطبيب إذ فصدت * عرقك أجرى من ناظريّ دمك
أعرته صبغ وجنتيك كما * تعيره إن لثمت من لثمك
طرفك أمضى من حدّ مبضعه * فالحظ به العرق واسترح ألمك
ومثله لأبي الفضل المكيالي قوله :
ومهفهف أبدى الجما * ل بخدّه روضا مريعا
فصد الطبيب ذراعه * فجرى له دمعي ذريعا
وأمسّني وقع الحدي * د بعرقه ألما وجيعا
فأريقه من عبرتي * ما سال من دمه نجيعا
وألطف ما قيل في ذلك قول الأمير المنجكي رحمه اللّه تعالى :
ومذ كشف الفصّاد عن زنده رأى * محاسن ألهته فضلّ عن الرشد
فقطّب من أهوى وأبصر مغضبا * وأوقع ظلّ الجفن منه على الزند
وأطلع نور الأرجوان وحبّذا * من الياسمين الأرجوان على الورد
وللمترجم :
في الدّجى مذ لاح طالع * مسفرا تلك البراقع
أوهم الناس محيّا * ه بأنّ الفجر ساطع
سحّت العين على تر * حاله جمّ المدامع
ماله في الحسن ثان * لجميع الحسن جامع