فلهذا ترى سكارى هواه * تحسب الصبح طالعا في المغيب
كنت أخشاه حال سلم فلم لا * وهو مغرى بالهجر والتعذيب
قمت في حال سخطه ورضاه * في مقام الترغيب والترهيب
فرعى اللّه ظبي أنس غدا مر * عاه في الحالتين حبّ القلوب
حاز إرث الجمال عن يوسف الحس * ن وحزت الأحزان عن يعقوب
وكساه الإله بردا غدا يز * دان عجبا من فوق عطف قشيب
كلّلته العيون لمّا تبدّى * مقبلا إذ غفت عيون الرقيب
فيريني إذا بدا بدر تمّ * يتثنّى من فوق غصن رطيب
عقرب الصّدغ راح يحمي جنى خد * دية عن أن يناله ذو كروب
فخف اللّه أيّها الريم واستر * ذا المحيّا البهيّ بكفّ خضيب
ومثله قول الأستاذ عبد الغني النابلسي من قصيدة :
خف اللّه واستر حسن وجهك أو به * تصدّق علينا نحن أهل افتقاره
ومنه قول الشيخ محمّد بن الدار الدمشقيّ ، أحد شعراء النفحة ، مضمّنا مع بعض تغيير للأصل :
وصن رونق الحسن البديع جماله * فإن لحت حاضت في الجفون المدامع « 1 »
وأصله قول أبي الطيب المتنبّي :
خف اللّه واستر ذا الجمال ببرقع * فإن لحت حاضت في الخدور العواتق
والعواتق : هي الشوابّ من النساء ، لكون المرأة إذا اشتدّت شهوتها وأفرطت ، سال حيضها .
وللمترجم ، معارضا قصيدة السيّد محمّد القدسيّ التي مطلعها :
يا نسمة لثمت حبيبي * وتمسّكت منه بطيب
بقوله :
باللّه يا ريح الجنو * ب وقيت نكباء الخطوب
إن جرت في وادي النقا * بين المهاهد والكثيب
فاقرأ سلام المستها * م لذلك الظبي الربيب
هامش
( 1 ) لحت : ظهرت .