وقال أيضا « 1 » :
لا تعجبوا أنّ ريحان العذار بدا * في وجنة صاغها الرحمن وابتدعا
وإنّما طوقة السّمور قابلها * فشكله في حواشيها قد انطبعا
ومثله للشهاب الخفاجي « 2 » :
وظبي من السّمور ألبس فروة * ومال كما هزّت صبا سحرة سروا
وإلّا عيون الناس من دهشة به * تخايل أهدابا فتحسبه فروا
وللمترجم :
شمس جمال غربت مذ بدا * ليل عذاري فلقى كلّ ضير
والحسن قد قال لعشّاقه * مسّاكم اللّه تعالى بخير
وله :
لا تظنّ الذي ترى بمحيّا * فتنة الخلق عارضا مستديرا
إنّما طير حسنه حلّ روضا * يانعا فوق وجنتيه نضيرا
فاغتدى ناشرا جناحيه لكن * لست أدري يقيم أو أن يطيرا
ويقرب منه قول الأديب أحمد الشاهيني الدمشقي :
ومذ تبدّى الشّعر في وجهه * بدلت الحمرة بالاصفرار
كأنّما العارض لما بدا * قد صار للحسن جناحا فطار
وللمترجم :
روضة حسن جفّ نوّارها * واستحصد النّبت بها واستطاب
أما ترى نمل عذاريه قد * دبّ لكي ينقل حبّ الشباب
وفي معنى ذلك قول الأستاذ الشيخ عبد الغني النابلسي :
لا تحسبوا شامة في خدّه طبعت * هاتيك حبّة قلب زاده حبّا
فدبّ ينقلها نمل لعذار له * والنمل من شأنه أن ينقل الحبّا
وللمترجم :
وحديقة أحداق نرجسها غدت * مكحولة بمراود الأمطار
هامش
( 1 ) النفحة / 514 . وفيها : لا تحسبوا . . .
( 2 ) النفحة / 515 .