في طرس خدّ أرّخو * ه : أجاد مسك عذاره
وقال أيضا :
أحل صدى النوم عن الأعين * واستقبل الأنس بوجه سني
وباكر اللهو زمان الصّبا * سقيا له من زمن محسن
وانهض لوادي النيرب المشتهى * وانزل على جانبه الأيمن
في روضة غنّاء مطلولة * أفنانها تحكيك إذ تنثني
فالليل قد مزّق سرباله * مذ طلع الفجر من المكمن
وأقبل الصبح على أشقر * يختال في ديباجه الأدكن
فاستجلها حيث نسيم الصّبا * يعبث بالورد وبالسوس
راح كذوب التّبر في كاسها * قد كلّلت بالجوهر المثمن
يسعى بها أغيد ذو غنّة * يدعى شقيق الشادن الأرعن
ريم من الأعراب طاويّ الحشا * هيمانه من حدق الأعين
تيّاه يعتمّ ببوشيّة * منسوجة بالذهب المفتن
مسكيّة دارت على وجهه * فهو بها كالبدر في الموهن
أحسن من تاج نفيس على * كسرى أنوشروان أو بهمن
قد رنّحت أعطافه في الصّبا * فاهتزّ يزري بالغصن الألين
يبدي ابتسام الثغر في خفية * صونا لعقد فيه مستكمن
هذا ومن ألطف ما قد بدا * في وجهه من حسنه المتقن
أنّ الشفاه اللاء من دونها * وشم على كنز اللآلي السني
قفل من الياقوت مفتاحه * من رائق الفيروزج المعدني
ساق صبيح حسن فاتن * بكلّ عضو منه مستحسن
يسقيكها راحا كنيل المنى * فاشرب على ورد الخدود الجني
وانشد من الأشعار ما قد حلا * لفظا وما خفّ على الألسن
واشرب وطب نفسا ولا تيأسن * من رحمة البرّ الغفور الغني
وإنّ قول الحقّ جلّ اسمه * قُلْ يا عِبادِيَ حجّة المؤمن « 1 »
هامش
( 1 ) يقصد الآية الكريمة :قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ( الزّمر / الآية 53 ) .