من كلّ بدر كالغزالة وجهه * وقوامه غصن بفرع مورق
وجبينه صبح وطرّة وجهه * ليل وصفحته كورد يشرق
ثم أنشد صاحب الترجمة فقال :
عاطيته كأس المدام وبيننا * عهد أكيد بالمحبّة موثق
عهد يطول وإن تلاحى عاذل * فبوجهه أبدا يذلّ ويطرق
وعلى المحبّة قد طويت أضالعا * حتّى القيام وكلّ فرد يسبق
والبدر يفتضح الظلام كما بدا * فلق الصباح على الروابي موثق
ثم أنشد المنيني المذكور فقال :
وغدا به قلبي يعذب في الهوى * والجسم مضنى والنواظر تحدق
أأراك تسلو يا خليّ مهفهفا * حلو الشمائل بالفؤاد معلّق
صاد القلوب بلحظه فنباله * بالفتك من سهم المنيّة أسبق
وحوى جمالا باهرا جلّ الذي * أنشاه بدرا بالمحاسن يشرق
ثم أنشد والدي فقال :
من عصبة هم للرياض عبيرها * ونسيمها الفوّاح فيها يعبق
حلّوا بقلبي شبه سكّان الحمى * كلّ له في القلب شمس تشرق
ولذاك إنّي مولع في حبّهم * ولسان حمدي بالفصاحة ينطق
ولطالما أنّي أشنّف مسمعا * في حبّ من في حبّهم أتعشّق
ثم أنشد العمري المذكور فقال :
هم أهل نجد والعقيق وحاجر * شنّف بذكراهم فقلبي يحرق
وأدر لنا ذكر العذيب وبارق * مع طيب سلع والأبيرق يبرق
وانشق به ريح الخزام لعلّنا * من عرف ذيّاك الحمى نتنشّق
دار بها قد حلّ أشرف مرسل * طه النبي الصادق المتصدّق
ذو الجاه والشرف الرفيع ومن به * كلّ الأنام إلى علاه تنطق
ثم ختم المحاسني المترجم فقال :
صلّى عليه اللّه ما ركب سرى * نحو العقيق وما اشرأبّت أينق
والآل والأصحاب ثم ومن تلا * من بعدهم في الدّين هديا حقّقوا