منها :
مه لا تفه إلّا بذكر حديث من * أهواه إن كنت الفتى المتوجّعا
أنا من عرفت غرامه وهيامه * ومن استبدّ به الجوى وتولّعا
لم يحل لي إلّا ادّكار عهوده * ومديح من حاز المقام الأرفعا
ومن استظلّ الدهر في أعتابه * وسعى إليه خاضعا متضرّعا
وأبان حسن صنيعه عن حمله * وأراك في برديه ليثا أنزعا
وسرت عوارفه بآفاق العلا * تدعو فمن يرد الخضمّ المترعا
وعلى أسرّته يلوح سنا الهدى * حتى تخيله البروق اللمّعا
وببشره يلقاك حين تؤمّه * تبغي مراحمه ولن يتمنّعا
فلكفّه في كلّ شخص نعمة * تأبى غواديها بأن تتخشّعا
ولعزمه في كلّ صعب همّة * يجلو بأدناها الملمّ المجزعا
ومنها :
فالمجد فيك لقد تعاظم شأنه * حتّى بذاتك في الأنام تجمّعا
والفضل شرف إذ غدوت نصيره * والعلم بالغرّ المنيع تدرّعا
وسمت بعلياك الرفيعة أهله * زهر الكواكب والبدور الطّلعا
وأتت لك الفتيا تجرّ ذيولها * مدحا وترجوك المقام الأمنعا
خطبتك وهي دخيلة وتمنّعت * كبرا لغيرك في الورى أن تضرعا
قل لي إذا لم تقبلنها من لها * أتروم من علياك أن نتضيّعا
فأفد فتاويك التي ما قررت * إلّا من الهنديّ أمست أقطعا
وانشر مباحث للهداية ضمّنت * تدع الغويّ محوقلا مسترجعا
واسلم لها إذ أنت من أكفائها * وذر السوى متضجّرا متفجّعا
للّه درّك من فتى ما زاولت * أفكاره أمرا وأخطى المدعى
يهب الهبات الغرّ لا متغيّرا * وجها ولو منح البحار تبرّعا
من ذا رأى ندبا تملّك بالندى الص * يد الأماجد قبل أن يترعرعا
إنّي لبابك قد نسأت قوافيا * كالزهر أو كالزهر حيث تضوّعا
ومنها :
إنّي وإنّي غرس نعمتك التي * أسقيتني البشرى فأثمرت الدّعا