يا من على وادي الغضا * من أضلعي ضربت خيامه
رفقا بقلب متيّم * فيكم تناهبه سقامه
ما حال عن عهد الهوى * كلّا وإن وافى حمامه
فمتى يطيب وصالكم * يطفى من المضنى أوامه
والهجر في كبد المتي * يم والنوى أودى انتقامه
والجسم منتحل وشو * قي في الهوى عزّ اكتتامه
ومعنّفي في حبّه * ما زال يتبعه ملامه
أيظنّ زخرف قوله * يجدي فيعجبني كلامه ؟
أو أنّ قلب الصبّ يس * لو عن هوى عظم اصطلامه
هيهات لو أنّ الغرا * م به تغمّدني حسامه
ما حلت عن عهد الهوى * فأنا المتيّم مستهامه
وقوله مذيّلا على البيت الأوّل :
قال لي : كيف أنت ؟ قلت : عليل * سهر دائم وحزن طويل
وعيون تسحّ صيّب دمع * كالدما في الخدود أضحى يسيل
ما الذي يصنع المتيّم والشّو * ق به الجسم والغرام نحيل
آه وا لوعتي وفرط التصابي * وعنائي به الذي لا يزول
كان لي في الهوى بقيّة صبر * واضمحلّت فازداد جسمي نحول
كيفما رمت حيلة لخلاصي * قال لي الحبّ : ما لذاك سبيل
عجبا كيف تدّعي الحبّ فينا * وإلى ساعة الخلاص تميل ؟
وقوله من قصيدة مطلعها :
تلك الظباء التي في طرفها الحور * ما عن لقاها لقلب الصبّ مصطبر
نعم وتلك الليالي حيث يجمعنا * برد العفاف جميعا كلّه غرر
سقى المهيمن أيّام التوصّل إذ * غاب الرقيب ووافت نحونا البشر
رنّت أمانينا بالأنس حين نأى * بيني وبين الظّبا البعد الذي نشروا
وضمّ جمع اشتمالي فيهم رشأ * أغنّ عذب اللمى قد زانه الخفر
إن ماس دلّا فما لين الأراكة ما ال * أفنان إذ بصبا الأسحار تنهصر