تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
كأقداح من البلّور صيغت * بأغشية من الديباج خضر
وقال آخر :
ولمّا بدا الخشخاش في الروض مزهرا * وقد نظرت شزرا إليه الخلائق حكى قلعة أبراجها مستديرة * مشرّفة دارت عليها الصناجق
وللمترجم مخمّسا :
خليليّ إنّي لست أرضى بذلة * إذا ما دعا داعي المعالي لرفعة ولست بغير العزّ أسعى لرتبة * ولا أقبل الدنيا جميعا بمنّة ولا أشتري عزّ المراتب بالذلّ * وأنفق في العلياء روحي جملة ولا أرتضي إلّا الصدور محلّة * وأبذل في نيل المفاخر همّة وأعشق كحلاء المدامع خلقة * لئلّا أرى في عينها منّة الكحل
وله في مليح ينظر في المرآة :
نظرت إلى المراة وأنت شمس * فكنت إذا نظرت لها مراتا وقد أكسبت صفحتها شعاعا * فأحرقت القلوب لها التفاتا
وله في تشبيه الورد :
وكانّما ورد الرياض تميله * أيدي النسائم بكرة وأصيلا وجنات غلمان حسان أقبلت * لتروم من أمثالها تقبيلا
هو من قول ابن تميم مضمّنا :
سبقت إليك من الحدائق وردة * وأتتك قبل أوانها تطفيلا طمعت بلثمك إذ رأتك فجمّعت * فمها إليك كطالب تقبيلا
ومثله قول الآخر :
دوح روض تميس فيه غصون * فتحاكي مهفهفات القدود زهرها فوق ما تفتّح منها * كشفاه ضمّت للثم الخدود
ويضارعه قول صاعد الأندلسيّ :
ورد تفتّح ثم انضمّ منطبقا * كما تجمّعت الأفواه للقبل
وقول الآخر :
ووردة تحكي أمام الورد * طليعة سابقة للجند