وله :
نام الحبيب بلا ضوء يؤانسه * والورد في خدّه باد تفتّحه
فرام إيقاظه بالضوء خادمه * فقلت : أخشى خيال الهدب يجرحه
وله :
ومريض الجفون أصبح يمشي * فوق جفني القريح بالتعظيم
لست أدري إذ ذاك سرعة خطو * قد تبدّى أم ذاك مرّ النسيم
وله :
من لي بظبي نحيل الخصر قامته * تزري بسمر القنا بالميل والغيد
جفون عينيه سهم الحتف قد رشقت * عن حاجبيه فسلّ الروح عن جسدي
وله :
غزال أنس كبدر تمّ * تزيد نورا به العيون
بديع حسن يتيه عجبا * فكلّ حسن لديه دون
لو تابع الخطو فوق هدب * لما أحسّت به الجفون
وله مضمّنا :
ومذ شمنا سواد اللحظ يدعو * لشرب مدامة منه تدار
وقام صباح ذاك الجيد يومي * لتقبيل وشطّ بنا المزار
أشار الخدّ بالثاني ونادى : * « كلام الليل يمحوه النهار »
وللأستاذ الشيخ عبد الغني النابلسي في ذلك مضمّنا :
توعّدنا سواد الطرف منه * بقتل مالنا منه فرار
فقال بياض ذاك الخدّ منه : * « كلام الليل يمحوه النهار »
ومن ذلك تضمين البديعي :
جمعنا قهوتي بنّ وكرم * لنعلم من له ثبت الفخار
فقالت قهوة البنّ : اشربوني * متى شئتم فبي نسي العقار
فأنشد ضاحكا كأس الحميّا : * « كلام الليل يمحوه النهار »
ومن ذلك تضمين النواجي وأحسن :
بدا ليل العذار فلمت قلبي * وقلت : سلوت إذ طلع العذار
فأشرق صبح غرّته ينادي : * « كلام الليل يمحوه النهار »