أبو يزيد الحنفي - 1161 ه
أبو يزيد بن يوسف الحنفي القسطنطيني الأيوبي ، الكاتب المنشئ . كان والده كتخدا المولى محمد القريمي ، قاضي العساكر في الدولة . ونشأ المترجم وأخذ الخطوط ، ومهر بالتعليق منها ، وأخذه عن الأستاذ محمد رفيع كاتب زاده ، قاضي العساكر . وتفوّق بالخط المزبور .
وكانت وفاته سنة ، إحدى وستين ومائة وألف . والأيوبي نسبة لمحلة أبي أيوب خالد الأنصاري خارج سور قسطنطينية ، رحمه اللّه تعالى ، ورحم من مات من المسلمين .
أبو يزيد الحلبي - 1173 ه
أبو يزيد الحلبي العابد المجتهد في العبادة المبارك الدين العفيف الصالح . كان يربّي الأطفال في مسجد بمحلّة المشارقة . من رآه أحبّه . يتبارك به الناس ، ويأخذون منه التمائم فيجدون بركتها . وكفّ بصره قبل وفاته فانقطع في داره . وكان عليه من الجلالة والنور والوقار ما يدهش المتأمل . فقير في زي غني . ووجهه كأنه المصباح .
وقد أخبر من يعتقد صدقه قال : كنت لا أعرف الشيخ أبا يزيد ، فذهبت في جنازة أحد المجاذيب ، فأراني بعض الناس الشيخ أبا يزيد في الجنازة . وكان كفّ بصره . فبادرت لتقبيل يده . فلما قبّلت يده قال لي : أنت السيد محمد الذي هو ساكن في دكان الشيخ محمد البني .
فقلت له : نعم ، وقضيت من ذلك العجب .
وقد أخبرت عن صاحب الترجمة أنه لم ينزع قميصه نحو اثنتي عشرة سنة . نفعنا اللّه سبحانه بعباده الصالحين .
وكانت وفاته في سنة ثلاث وسبعين ومائة وألف ، وله من العمر مائة وخمس سنين .
ودفن في مدفن ولي اللّه المعروف بالشيخ سري الدين ، خارج محلّة المشارقة ، رحمه اللّه تعالى ، وأموات المسلمين .
أحمد الرسمي - 1197 ه
أحمد بن إبراهيم بن أحمد الرسمي الكريدي الحنفي شهاب الدين أبو الكمال ، المولى العالم الرئيس الصدر الفاضل الأديب الكاتب البارع المنشئ اللغوي ، أحد أعيان دار السلطنة ورؤسائها المشهورين .
ولد بجزيرة رسمو المعروفة بكريد ، الجزيرة الكبيرة التي وسط البحر الأبيض ، سنة ست ومائة وألف . وقرأ القرآن وغيره . واشتغل بتحصيل العلوم والإنشاء والخط والأدب . ودخل قسطنطينية سنة سبع وأربعين ومائة وألف . وقرأ بها على أبي عبد اللّه الحسين بن محمد الميمي البصري وأبي النجاح أحمد بن علي المنيني الدمشقي وغيرهم .