وبصولة الحسن المرن * نح عطفه في ثني بردك
وبذلّتي عند العتا * ب مخافة من عزّ صدّك
وبما تقاضاه المشو * ق من الجوى من بعد بعدك
ما ملت عنك بسلوة * يا من شجاني خفق بندك
ارفق فإنّ خواطري * تصبو إلى إنجاز وعدك
يا من يعزّ بغير أن * فاس الأماني لثم وردك
وبغير كفّ الوهم حقّا * ليس يمكن حلّ عقدك
أنا ثابت لا أنثني * بل لا أحلّ وثيق عهدك
وكانت وفاته سنة اثنتين وتسعين ومائة وألف . ودفن بسفح قاسيون في دمشق . رحمه اللّه تعالى .
إبراهيم بن طوقان - 1165 ه
إبراهيم بن صالح باشا طوقان ، الفاضل الألمعي ، والماجد اللوذعي . قرأ القرآن مجوّدا له على الشيخ المتقن حسن المغربي . وتفقّه على عبد اللّه الشّرابي . وجدّ واجتهد حتى حصّل بذلك أعلى الرتب ، وانتهت إليه الرياسة في الديار النابلسية . ووقع حبه في قلوب الخاصة والعامة والرعية لعفته وأمانته وصدقه وصداقته .
وله شعر رقيق ، ونثر رشيق ، ومشاركة كليّة في النحو والأدب ، ووقوف تام على كلام فصحاء العرب . مات رحمه اللّه تعالى ، وأرّخه محمد السفاريني في مفرد ، حيث قال :
زهد الدّنى وجدا فعفّ نزولها * ونما إلى الفردوس أحسن منزل
إبراهيم الميداني - 1188 ه
إبراهيم بن عبد اللّه الميداني الدمشقي الشافعي ، الشيخ الفاضل الفقيه الواعظ ، أبو البهاء عزّ الدين . ارتحل إلى مصر ، وجاور بأزهرها . وأخذ عن المتصدّرين به : كالشهاب أحمد بن عبد المنعم الدمنهوري ، والشمس محمد بن سالم الحفني ، والنجم عمر بن يحيى الطحلاوي ، والبدر حسن بن محمد المدابغي . . . وغيرهم . ثم رجع إلى دمشق ، وهو فاضل . ودرّس بالجامع الأموي . ووعظ به على كرسيّ مرتفع ، على عادة الوعّاظ . وحضرت مجالس وعظه ، وسمعت من فوائده .
وكانت وفاته بدمشق في رمضان سنة ثمان وثمانين ومائة وألف . ودفن بتربة الباب الصغير . رحمه اللّه تعالى .