عشر ذي القعدة الحرام سنة تسع وثمانين ومائة وألف . ودفن في مقبرة جامع البختي « 1 » ، تجاه تكية بابا بيرم . رحمه اللّه تعالى ، وأموات المسلمين .
أحمد العلمي - 1116 ه
أحمد بن صلاح الدين ، المعروف كأسلافه بالعلمي القدسي . تقدم ذكر ولده أبي بكر ، وابن عمه أبي الوفا . وكان هذا عالما فاضلا صوفيا صالحا . اشتهر حاله بالصلاح والتقوى .
وكان على قدم العبودية صائما نهاره وقائما ليله على نهج الصوفية .
ولد في يوم السبت سادس شوال سنة خمس وخمسين وألف . وتنبّل ، وأخذ الطريق عن الأستاذ المزطاري المغربي الشاذلي ، وجعله خليفة له في الديار القدسية . ومع ذلك فبنو العلمي أهل طريق أيضا . وصار يقيم الأذكار . وقرأ في العلوم على الشيخ السيد عبد الرحمن اللطفي القدسي وغيره .
وكان يخطب بالمسجد الأقصى المحترم بصوت حسن ، ويعظ وعظا يلين القلوب القاسية .
وكان مع ذلك صاحب فضيلة ومعرفة . وبالجملة فقد كان من محققي أهل زمانه ، ومعتقد أهل عصره وأوانه .
وكانت وفاته في ليلة الأحد عاشر شعبان ، سنة ست عشرة ومائة وألف ، رحمه اللّه تعالى .
أحمد الملوّي « 2 » - 1181 ه
أحمد بن عبد الفتاح بن يوسف المجبري الشافعي القاهري ، الشهير بالملوي . الشيخ الإمام العلّامة المعمّر ، مسند الوقت ، شيخ الشيوخ ، وأستاذ أهل الرسوخ . النحرير المفنن الأوحد .
صاحب التآليف النافعة . أبو العباس شهاب الدين .
ولد في ثالث شهر رمضان سنة ثمان وثمانين وألف ، ودخل الأزهر ، وطلب العلم . وأخذ عن جملة من الشيوخ . منهم الشيوخ الأجلّاء الشهابان أحمد بن الفقيه ، وأحمد بن محمد الخليفي ، وأبو محمد عبد الرؤوف البشبيشي ، والجمال منصور المنوفي ، وأحمد بن غانم النفزاوي ، وأحمد الشبراخيتي ، وعبد ربه بن أحمد الديوي ، ومحمد بن عبد الباقي الزرقاني ، وعبد الجواد بن القاسم المحلي ، ومحمد بن عبد اللّه الكنكسي ، وأبو الصلاح أحمد بن محمد الهشتوكي ، ومحمد بن عبد اللّه السجلماسي ، ومحمد بن عبد الرحمن بن زكري ، وأبو العز بن الشهاب محمد العجمي ، والشمس محمد بن منصور الإطفيحي ، ورضوان الطوخي ، وأبو
هامش
( 1 ) جامع البختي من آثار الملك الظاهر في حلب ، جدّده السلطان عبد الحميد الثاني . وتكية بابا بيرام ، بناها السلطان حسن بن علي شاه بن عثمان سنة 871 ه ، وهي معمورة إلى اليوم مثل جامع البختي . نهر الذهب 2 / 325 - 327 .
( 2 ) تاريخ الجبرتي ، 1 / 335 .