قال عبد الملك : فما صنعت يا شعبيّ ؟ قال : أوجعت ظهره حين جوّرني في شعره . هكذا رواه سفيان بن عيينة « 1 » .
قال الحافظ أبو عمر ابن عبد البر « 2 » رحمه الله : وهو أصح إسناد لهذا الخبر .
« 3 » ( والشعبيّ هذا هو التابعيّ الجليل المضروب به المثل في الحفظ أبو عمرو عامر بن شراحيل الكوفيّ ، قاضي الكوفة ، توفي بعد مائة من الهجرة ، وكان أحد الأئمة الأعلام . قال : أدركت خمس مائة من الصحابة . وما كتبت سوداء في بيضاء وما حدّثت بحديث إلّا حفظته . وقال : ما أروي شيئا أقلّ من الشعر ، ولو شئت لأمليتكم شهرا ولا أعيد . وهو المراد بقول الحريري في المقامة الأربعين « 4 » : " وهبك الحسن « 5 » في وعظه ، أو الشعبيّ في حفظه " أو كما قال . وهو بفتح الشين المعجمة وسكون العين المهملة نسبة إلى شعب : بطن من همدان ، رحمنا الله وإياه ورضي الله عنه وأرضاه )
« 6 » خاصم الوليد بن صريع ، مولى عمرو بن حريث « 7 » أخته أمّ كلثوم إلى عبد الملك بن عمير « 8 » قاضي الكوفة ، وكان يقال له القبطي لفرس كان له ، فقضى
هامش
( 1 ) سبق التعريف به في الصفحة 16 الحاشية 8 .
( 2 ) بهجة المجالس 2 / 23 .
( 3 ) ما بين القوسين ورد في ج ، وشطّب عليه في أ ، ولم يرد في ب ش ه و . وهو من شرح المقامات 2 / 180 - 181 بتصرف .
( 4 ) شرح المقامات 2 / 179 - 180 .
( 5 ) هو الحسن البصريّ ، وقد سبق التعريف به في الصفحة 91 الحاشية 5 .
( 6 ) من بهجة المجالس 2 / 24 - 25 والخبر في البيان 4 / 81 - 82 وعيون الأخبار 1 / 63 ، وفيهما : كلثم بنت سريع .
( 7 ) صحابي من قريش ، من بني مخزوم ، رآه النبيّ صلّى الله عليه وسلم وهو صبيّ فمسح برأسه ودعا له بالبركة ، نزل الكوفة وولي إمارتها ( - 85 ه ) الاشتقاق 99 ( ط . المثني بغداد ) والاستيعاب 3 / 1172 والأعلام 5 / 76 .
( 8 ) سبق التعريف به في الصفحة 819 الحاشية 2 .