لما قال « 1 » عمر بن أبي ربيعة « 2 » : ( تام الخفيف )
من رسولي إلى الثّريّا فإنّي * ضقت ذرعا بهجرها والكتاب
هي مكنونة تحيّر منها * في أديم الخدّين ماء الشّباب
أبرزوها مثل المهاة تهادى * بين خمس كواعب أتراب
ثم قالوا : تحبّها ؟ قلت : بهرا * عدد القطر والحصى والتّراب « 3 »
قال ابن أبي عتيق « 4 » : والله لا كان المبلّغ لهذا الشّعر غيري . فارتحل من المدينة حتى أتى مكة ، فصادف الثريا في الطواف فقالت : يا ابن أبي عتيق ما جاء بك وليس هذا أوان الحجّ ؟ فقال « 5 » لها : أبيات لعمر ، قالت : أنشدني ، فأنشدها الأبيات حتى أتى على آخرها ، فقالت : أدّى الله أمانتك فقد أدّيت ، فضرب راحلته ورجع .
والثريا « 6 » هذه « 7 » ( هي ) بنت عليّ بن عبد الله بن الحارث بن أمية الأصغر ابن عبد شمس بن عبد مناف وهم الذين يقال لهم العبلات . سمّوا بذلك لجدة لهم يقال لها : عبلة بنت عبيد من بني حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم . هذا هو المرتضى في نسبها عند صاحب الأغاني ، ونقل قبله « 8 » عن الزّبير بن بكّار « 9 » أنّ الأشبه « 10 » أنّها بنت عبد الله بن الحارث بن أمية الأصغر وأنها أخت محمد بن
هامش
( 1 ) الخبر من الأغاني 1 / 222 - 226 بتصرف وإيجاز شديد ، وهو في الكامل 2 / 236 وزهر الآداب 1 / 247 - 248 .
( 2 ) من قصيدة غزلية مطلعها :قال لي صاحبي ليعلم ما بي * أتحبّ البتول أخت الرّباب ؟وهي في ديوانه 430 - 432 والأبيات في الأغاني 1 / 222 والأول في الكامل 2 / 236 .
( 3 ) أب ج ش ه و : قلت : كلا . ( كلا ) غلط ، والتصحيح من الديوان والأغاني .
( 4 ) سيعرف به المؤلف في بداية الصفحة التالية .
( 5 ) ج : قال .
( 6 ) من الأغاني 1 / 209 .
( 7 ) ما بين القوسين ساقط من ج .
( 8 ) كذا في أب ج ش ه و . والواقع أن صاحب الأغاني نقل ذلك بعد روايته السابقة وليس قبلها .
( 9 ) سبق التعريف به في الصفحة 75 الحاشية 5 .
( 10 ) الخبر في الأغاني 1 / 210 .