تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوكب الثاقب في أخبار الشعراء وغيرهم من ذوي المناقب — صفحة 679

مساهمون:

ص٦٧٩
وخلصوا إليه وقتلوا من حوله ، وأسروا ملك الرّوم ، وجعلوا ينادون بلسان الرّوم : قتل الملك ، قتل الملك ، فسمعت الرّوم أنّه قتل الملك ، فتبدّدوا وتمزّقوا كلّ ممزّق ، وعمل السيف فيهم أياما ، وأخذ المسلمون أموالهم واستحضر ملك الرّوم بين يدي ألب أرسلان بحبل في عنقه ، فقال له ألب أرسلان : ما ذا كنت تصنع بي لو أخذتني ؟ فقال : وهل تشكّ أني كنت أقتلك ؟ فقال ألب أرسلان : وأنت أقلّ في عيني من أن أقتلك ، اذهبوا به ، فبيعوه ، فكان يقاد بالحبل في عنقه وينادى عليه : من يشتري ملك الروم ؟ فما زالوا يطوفون به حتى باعوه من إنسان بكلب ، فأخذ الذي تولّى ذلك من أمره الكلب والملك وحملهما إلى ألب أرسلان ، فقال : قد طفت جميع العسكر وناديت عليه ، فلم يبذل أحد فيه شيئا إلا رجل واحد دفع لي فيه كلبا ، فقال ألب أرسلان : قد أنصفك لأنّ الكلب خير منه ، فاقبض الكلب ثم ادفع إليه هذا الكلب ، ثم إنّه أمر بعد ذلك بإطلاقه ، فذهب إلى قسطنطينية فعزلته الرّوم وكحّلته بالنّار . « 1 » ( وفي الملك العادل « 2 » هذا يقول شرف الدين أبو المحاسن محمد بن نصر الله بن عنين « 3 » يمدحه : ( تام الكامل )
ما ذا على طيف الأحبّة لو سرى * وعليهم لو سامحوني بالكرى
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من و ، إلى البيت :قداح زند المجد لا ينفكّ من * نار الوغى إلا إلى نار القرىوالخبر من الوافي بالوفيات إلى آخر بيت ابن عمار . ( 2 ) الصحيح أنّ ابن عنين مدح السلطان الملك العادل سيف الدين أبا بكر محمد بن أيوب المتوفى سنة 615 ه وهو أخو السلطان صلاح الدين الأيوبي انظر معجم الأدباء 19 / 87 والوفيات 5 / 16 ، 76 والوافي بالوفيات 2 / 236 والنجوم الزاهرة 6 / 163 ولم يمدح ألب أرسلان السلطان محمد بن داود المتوفى سنة 465 ه كما مر معنا في الصفحة 677 الحاشية 2 لأنّ ابن عنين لم يولد إلا بعد ذلك بما يقرب من قرن سنة 549 ه انظر الوفيات 5 / 18 والحاشية التالية . ( 3 ) شاعر مشهور في عصره بالهجاء وثلب أعراض الناس فنفاه السلطان صلاح الدين من دمشق ، فطاف الشام والعراق واليمن والهند وخراسان وخوارزم ثم عاد بعد وفاة صلاح الدين وتولى الوزارة للملك المعظم ( - 630 ه ) معجم الأدباء 19 / 81 - 92 والوفيات 5 / 14 - 19 والوافي بالوفيات 5 / 122 - 127 والأعلام 7 / 125 - 126 . والأبيات أول قصيدة وهي في ديوانه 3 - 8 والأبيات في الوافي بالوفيات 2 / 237 ومنها 18 بيتا في معجم الأدباء 19 / 84 - 86 والنجوم الزاهرة 6 / 163 - 164 و 14 بيتا في الوفيات 5 / 16 - 17 ، 76 - 77 .