أخبره أنه كان أميرا يعرف بابن مزيد ، وكان أميرا لبني العباس ، وقد ذكره الصفدي في تاريخه الكبير المسمى بالوافي بالوفيات « 1 » ، ومنه اختصرنا ما ذكرنا ، ولخصنا ، ما نصصنا ، وأبدينا للمستفيد محيّاه فرحمنا الله وإيّاه .
99 - الطغرائي « 2 »
هو مؤيد الدين أبو إسماعيل الحسين بن علي بن محمد بن عبد الصمد الأصبهاني الطّغرائي نسبة إلى الطّغرى بضم الطاء المهملة وسكون الغين المعجمة ، وفتح الراء ، وهي لفظة أعجمية تتضمن علامات الملوك الخاقانية ، الموقعة على منشوراتهم السياسة ، كذا قال بعض من شرح لامية العجم « 3 » . وقال الصفدي في وافيه « 4 » : إنّه منسوب إلى الطّغراء « 5 » بضم الطاء وسكون الغين المعجمة ، قال :
وهي الطّرّة التي في أعلى المناشير والكتب فوق البسملة . كان بالموصل وزيرا للسلطان مسعود بن محمد بن ملكشاه السلجوقي « 6 » ، واستمر على وزارته قائما بها وبأمر الطّغراء أتمّ قيام وأكمله ، وأحسنه وأجمله إلى أن انتقض ما بين السلطان مسعود وأخيه محمود « 7 » ، ما كان بينهما من المواثيق والعهود ، واشتعلت بينهما نار الحرب ، وكاد أكثر عسكرهما يفنى فيما بين طعن وضرب ، ثم آل الأمر إلى أن كانت النصرة لمحمود على أخيه ، ودارت الدائرة على مسعود وذويه ، فقبض السلطان
هامش
( 1 ) لم أعثر بعد على الجزء الذي ترجم فيه الصفدي له .
( 2 ) ( - 513 ه أو 515 أو 518 ه ) ترجمته في معجم الأدباء 10 / 56 - 79 ومرآة الزمان 8 / 92 - 94 والوفيات 2 / 185 - 190 والوافي بالوفيات 12 / 431 - 438 والغيث المسجم 1 / 16 - 63 ( ط . العلمية ) وعيون التواريخ 12 / 93 - 101 والبداية والنهاية 12 / 190 والنجوم الزاهرة 5 / 220 - 221 وإدراك الأماني 2 / 90 - 95 . وهدية العارفين 5 / 311 - 312 .
( 3 ) لم أهتد إلى هذا الشرح المشار إليه .
( 4 ) الوافي بالوفيات 12 / 43 والغيث المسجم 1 / 16 .
( 5 ) ب ج : الطغرى . أش : الطغراي ، وهو غلط ، والتصحيح من الوافي بالوفيات 12 / 43 .
( 6 ) سبق التعريف به في الصفحة 509 الحاشية 1 .
( 7 ) هو أبو الفتح الملقب غياث الدين أحد الملوك السلجوقية المشهورين ( - 547 ه ) زبدة التواريخ 207 - 235 والوفيات 5 / 200 - 202 .