فمن بدائع شعره ، وفوائد درّه « 1 » ، وروائع بنات فكره ، قوله يمدح السلطان الأجلّ مسعود بن محمود بن سبكتكين الغزنري « 2 » إلا أن فيه بعض غلو « 3 » :
( تام البسيط )
دع الأساطير والأنباء ناحية * وعاين الملك المنصور مسعودا
تر الأكابر طرّا والملوك معا * ورستما وسليمان بن داودا
وقوله ( فيه ) « 4 » : ( تام الكامل )
نثرت عيك سعودها الأفلاك * وعنت لعزّة وجهك الأملاك
زوّجت بالدّنيا لأنّك كفؤها * فاسعد بها وليهنك الإملاك
والأرض دارك والورى لك أعبد * والبدر نعلك والسّماء شراك
وقوله في الأمير أبي الفضل الميكالي « 5 » وقد أهدى له فرسا : ( تام الكامل )
يا مهدي الطّرف الجواد كأنّما * قد أنعلوه بالرياح الأربع
لا شعر أسير منه إلّا الشّعر في * شكري لنائلك الجليل الموقع
هامش
( 1 ) ج : بديع شعره وفرائد قلائد درّه .
( 2 ) أب ج ش ه و : مسعود بن محمد بن ملكشاه السلجوقي ، وهو غلط . والصحيح أنه مسعود بن محمود بن سبكتكين وهو من ملوك الدولة الغزنوية ، نشأ في بيت سلطنة وجهاد وعدل ( - 432 ه ) الكامل لابن الأثير 9 / 484 - 488 والوفيات 5 / 65 - 66 ، 181 وعبر الذهبي 3 / 180 وشعر الثعالبي 140 ، 157 .
وأما مسعود بن محمد بن ملكشاه السلجوقي فهو أحد ملوك السلجوقية المشاهير ( 502 - 547 ه ) ولا يعقل أن يمدح الثعالبي المتوفي سنة 429 ه ملكا ولد بعد وفاته . انظر الكامل لابن الأثير 11 / 160 - 163 والوفيات 5 / 200 - 202 والشذرات 4 / 145 .
( 3 ) البيتان في شعره 157 وخاص الخاص 237 وإدراك الأماني 22 / 184 .
( 4 ) ما بين القوسين ساقط من ج .
ج : نشرت .
والأبيات في شعره 176 وتتمة اليتيمة 133 وخاص الخاص 237 وإدراك الأماني 22 / 184 .
( 5 ) سترد ترجمته برقم 88 .
والأبيات من قصيدة ورد 13 بيتا منها في الوفيات 3 / 178 - 179 . وقد وهم محقق شعر الثعالبي 172 فجعلها مقطوعة في ستة أبيات وهي في خاص الخاص 238 وزهر الآداب 1 / 137 - 138 ودمية القصر 2 / 969 ومعاهد التنصيص 3 / 270 .
الطّرف : الكريم من الخيل . أقضمت الدابة الشعير : علفته إياها . حبّ الفؤاد : سويداؤه أو مهجته أو ثمرته . الجلّ والجلّ :
ما تلبسه الدابة لتصان به . البرقع يكون للنساء والدواب . ( اللسان والقاموس : برقع ، جل ، حبب ، طرف ، قضم ) .