فقد تدني الملوك لدى رضاها * وتبعد حين تحتقد احتقادا
كما المرّيخ في التثليث يعطي * وفي التّربيع يسلب ما أفادا
وقوله « 1 » : ( تام الخفيف )
لا يغرّنك أنّني ليّن اللّم * س فعزمي إذا انتضيت حسام
أنا كالورد فيه راحة قوم * ثم فيه لآخرين زكام
وقوله « 2 » : ( تام البسيط )
أفد الغزال الذي في النّحو كلّمني * مناظرا فاجتنيت الشّهد من شفته
ثم افترقنا على رأي رضيت به * فالرّفع صفتي والنّصب من صفته
ومحاسن أبي الفتح كثيرة . وكانت وفاته سنة إحدى وأربعمائة يرحمنا الله وإياه .
79 - أبو منصور الثعالبي « 3 »
هو عبد الملك بن محمد « 4 » ، إمام جليل متقدم في علوم العربية من اللغة والأخبار وأيام الناس وغيرها ، ريّان من الآداب « 5 » ، وله من التواليف كتاب يتيمة الدهر ، وكتاب خاص الخاص ، وكتاب غاية الإيجاز في نهاية الإعجاز « 6 » وغير ذلك .
وكان شاعرا مطبوعا سريع البديهة رقيق حاشية البيان مجيدا في فنون الشعر كلها .
هامش
( 1 ) البيتان في ديوانه 307 واليتيمة 4 / 313 وخاص الخاص 78 ومعاهد التنصيص 3 / 218 وإدراك الأماني 15 / 59 .
وقد وهم محقق الديوات فأدمج البيتين آخرين في الخمر من قافية مكسورة الروي من بحر الكامل !
( 2 ) أول مقطعة في ثلاثة أبيات في ديوانه 337 واليتيمة 4 / 313 وخاص الخاص 68 وأحسن ما سمعت 117 - 118 والبيتان في إدراك الأماني 15 / 59 . ونسب البيتان في شرح المقامات 2 / 15 والذخيرة 4 / 2 / 607 للميكالي وهو عبيد الله بن أحمد الآتية ترجمته برقم 88 .
( 3 ) ج : الثعالبي هو أبو منصور .
( - 429 ه ) ترجمته في خاص الخاص 229 - 246 ودمية القصر 2 / 966 - 970 والذخيرة 4 / 2 / 560 - 583 ونزهة الألباء 365 والوفيات 3 / 178 - 180 وعبر الذهبي 3 / 172 والبداية والنهاية 12 / 44 ومعاهد التنصيص 3 / 266 - 271 والشذرات 3 / 246 - 247 وإدراك الأماني 22 / 184 - 186 والأعلام 4 / 163 - 164 .
( 4 ) أب ج ش ه و : محمد بن عبد الملك ، وهو غلط والتصحيح من المصادر السابقة ما عدا إدراك الأماني .
( 5 ) ج : الأدب .
( 6 ) طبع باسم الإعجاز والإيجاز . وقد ذكر في الصفحة 160 باسم ( غاية الإيجاز ونهاية الإعجاز ) .