فقوله : يا عجبا للناس إلخ : مأخوذ من قولهم : الفكرة مرآة تريك حسنك من قبيحك « 1 » . ومن قول لقمان لابنه « 2 » يا بنيّ ، لا ينبغي للعاقل أن يخلي نفسه من أربعة أوقات : فوقت منها يناجي فيه ربّه ، ووقت يحاسب فيه نفسه ، ووقت يكسب فيه لمعاشه ، ووقت يخلّي فيه بين نفسه وبين لذّتها ، ليستعين بذلك على سائر الأوقات .
وقوله : وعبروا الدنيا . . . البيت مأخوذ من قول الحسن البصري : اجعل الدنيا كالقنطرة تجوز عليها ولا تعمرها .
وقوله : وعبروا الدنيا . . . البيت مأخوذ من قول الحسن البصري : اجعل الدنيا كالقنطرة تجوز عليها ولا تعمرها .
وقوله : الخير مما ليس إلخ : مأخوذ من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما . قال : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم : « 3 » ( يا عبد الله ، كيف بك إذا بقيت في حثالة من الناس قد مرجت عهودهم وأمانتهم وصاروا هكذا ، وشبّك بين أصابعه ، فقلت : مرني ، فقال : « خذ ما عرفت ، ودع ما أنكرت ، وعليك بخويصّة نفسك وإياك وعوامّها » .
قوله صلّى اللّه عليه وسلم : في حثالة من الناس ، الحثالة : ما يبقى « 4 » في الإناء من رديّ الطعام ، وضربه مثلا . وقوله عليه الصلاة والسلام : مرجت عهودهم ، يقول « 5 » :
اختلطت وذهبت بهم كلّ مذهب . يقال مرج الماء إذا سال ، فلم يكن له مانع ، قال تعالى « 6 »
« مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ »
.
هامش
( 1 ) د : حسنه من قبيحة . وهو غلط .
( 2 ) القول في الكامل 2 / 12 وبهجة المجالس 1 / 116 .
( 3 ) سنن ابن ماجة 2 / 1307 - 1308 ونثر الدر 1 / 196 واللسان ( مرج )
مرج العهود : اضطرابها وقلة الوفاء بها ( اللسان : مرج ) .
( 4 ) ج د : بقي .
( 5 ) ج : يقال ، وهو غلط .
( 6 ) سورة الرحمن 55 / 19 .