قولها « 1 » :
لتبك عليه من خفاجة نسوة * . . .
تعني خفاجة بن عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة . والنّجد ما ارتفع من الأرض . والغور : ما انخفض منها . ويقال ماء سدام ، ومياه سدم وهي القديمة المندفنة . وأرادت بالأخضر الليل ، والعرب تسمّي الأسود أخضر . والألدّ :
الشديد الخصام . والسّديف : شقق « 2 » السّنام . والنّكباء : الريح بين الريحين الشديدة الهبوب . والصّرصر : الشديدة الصوت . والمستنبح : الذي يسري فلا يعرف مقصدا « 3 » فينبح لتنبحه الكلاب فيقصدها . والمتنوّر : الذي يلتمس ما يلوح له من النار فيقصده . قال الأخطل ، يعني جريرا « 4 » : ( تام البسيط )
قوم إذا استنبح الأضياف كلبهم * قالوا لأمّهم : بولي على النار
فتمسك البول شحّا أن تجود به * فما تبول لهم إلّا بمقدار
فيقال : إن جريرا توجّع لقوله :
قوم إذا استنبح الأضياف كلبهم * . . .
البيتين « 5 »
وقال : جمع بهذه الكلمة ضروبا من الهجاء « 6 » : منها البخل الفاحش ، ومنها عقوق الأم في ابتذالها دون غيرها ، ومنها تقذير الفناء ، ومنها السّوءة التي ذكرها من الوالدة .
هامش
( 1 ) من الكامل 4 / 40 - 41 بتصرف .
( 2 ) الكامل 3 / 57 ، 4 / 42 : شقق ، أب ج د ش : شقاق .
شقق وشقاق جمع لشقّة وهي الشظية أو القطعة المشقوقة من لوح أو خشب أو غيره ( اللسان : شقق ) ويقصد بالشّقق قطع لحم السّنام وشحمه .
( 3 ) ج د : قصدا .
( 4 ) من قصيدة في هجاء جرير مطلعها :ما زال فينا رباط الخيل معلمة * وفي كليب رباط الذلّ والعاروهي في شعره 2 / 635 - 641 . ولم يرد البيت الثاني في متن القصيدة وأورده المحقق في الصفحة 636 حاشية 4 .
والبيت الأول في الكامل 4 / 42 .
( 5 ) ج د : توجع لهذين البيتين .
( 6 ) انظر القول في الغيث المسجم 1 / 422 - 423 ( ط . العلمية ) .