حتى أموت . فإن الكريم لا يموت على فراشه . والأتان مركب لم يمت عليه كريم قطّ ، فحملوه على أتان ، وجعلوا يذهبون به ويجيئون حتى مات وهو يقول « 1 » :
( مشطور الرجز )
لا أحد الأم من حطيّه * هجا بنيه وهجا المريّه
من لؤمه مات على فريّه
الفريّة : الأتان « 2 » . وترجمته أوسع من هذا . وفي هذا القدر منها كفاية ، وبالله تعالى التوفيق ، لا إله غيره .
3 - الوليد بن عقبة بن أبي معيط « 3 »
واسم « 4 » أبي معيط أبان بن أبي عمرو ابن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ابن قصيّ . هذا الذي عليه النسّابون ، وأنّ أبا عمرو ابن أمية . وذكر الهيثم بن عدي « 5 » في ( كتاب المثالب ) أن أبا عمرو كان عبدا لأمية اسمه ذكوان ، فاستلحقه وذكر أن دغفلا النّسابة « 6 » دخل على معاوية ، فقال له : من رأيت من علية قريش ؟ « 7 » ( فقال ) : رأيت عبد المطلّب بن هاشم وأمية بن عبد شمس .
فقال : صفهما لي ، فقال : كان عبد المطلب أبيض مديد القامة ، حسن الوجه ، في جبينه نور النبوءة وعزّ الملك ، يطيف به عشرة من بنيه كأنهم أسود غاب . قال : فصف أمية ،
هامش
( 1 ) هذه الأبيات ليست في ديوان الحطيئة وهي في الأغاني 2 / 197 والمحاسن والمساوئ 1 / 208 والفوات 1 / 279 له .
( 2 ) الفريّة : تصغير فرا وهو حمار الوحش ، أنّث بالتاء بعد تصغيره فصار فريّة بمعنى الأتان . وقد أتعب محقق الأغاني ( 2 / 197 الحاشية 6 ) نفسه في البحث عن ( الفريّة ) في كتب اللغة ، وكأن المفروض فيها أن تورد الأسماء مصغّرة .
( 3 ) ( - 61 ه ) أخباره في الأغاني 5 / 122 - 153 ، 1 / 12 والوافي بالوفيات ج 27 ( ميكرو فيلم ) . والأعلام 8 / 122 .
( 4 ) من الأغاني 1 / 12 إلى قوله « أخبرتك به » .
( 5 ) الهيثم بن عدي الطائي راوية أخباري له مصنفات كثيرة كان يجالس المنصور والمهدي والهاديّ والرشيد وروى عنهم ( - 206 ه ) انظر الوفيات 6 / 106 / 114 .
( 6 ) هو دغفل بن حنظلة السدوسي النّسّابة كان أعلم زمانه بالأنساب ، يضرب به المثل في العلم بها . انظر مجمع الأمثال 2 / 54 ، 346 .
( 7 ) ما بين القوسين ساقط من د .