الظلمة . سكن [ بالهنشير ] أإحدى قرى طرابلس .
وكان - رضي اللّه عنه - من عباد اللّه الصالحين . أخذ عن سيدي عيسى بن محمد التلمساني المعروف بأبي معزة ، عن أبي عمرو المراكشي .
توفي رحمه اللّه سنة خمسين وألف .
( 438 ) محمد بن أحمد مساهل الطرابلسي
محمد بن أحمد مساهل الطرابلسي « 1 » ، تلميذ الذي قبله . كان - رضي اللّه عنه - فقيها عالما عاملا ، وليا صالحا ، مشاركا في علوم كثيرة .
ولي الفتوى ببلده نحو أربعين سنة ، ثم استعفى منها ، فأعفي . ولازم التدريس والعبادة ، ويختم مجلسه بالوعظ والرقائق .
وكان يقول له شيخه المذكور : / إن [ لأهل ] ب اللّه مراغة كمراغة الإبل لا يمر بها أحد إلا تمرغ بها ، وأرجو أن تكون مراغة لهم . فكان - رضي اللّه عنه - منزلا للأولياء كما قال شيخه ، وظهرت له كرامات وبركات .
توفي رحمه اللّه سنة ثمان وسبعين وألف .
قال أبو سالم : أخبرنا الشيخ ابن مساهل عن بعض شيوخه أنه إذا أذّن خلف مسافر ، فذلك أمان له حتى يرجع من سفره ، وروى في ذلك حديثا ، وقد فعل لنا ذلك لما ودعنا رضي اللّه عنه ، ورأينا بركته ، والحمد للّه .
( 439 ) محمد بن عسرية الفاسي
محمد بن عسرية الفاسي ، به عرف ، ابن علي بن يوسف الفاسي « 2 » . كان - رضي اللّه عنه - من فضلاء العلماء والصلحاء ، أخذ عن أبيه وعمه الشيخ أبي العباس . وكان - رضي اللّه عنه - مجتهدا في العبادات ، كثير الأوراد ، لا يفتر عن الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، لا ينام من الليل إلا قليلا ، وله كرامات وبركات .
رآه بعض أصحابه وكمّ قميصه أسود ، فقال : يا سيدي ، ما هذا ؟ فقال : سل أهل دارك ، فدخل داره وسأل أهله ، فقال : سقطت القدر ، فاستغاثوا به ، فأغاثهم .
هامش
( أ ) ك : النهشير .
( ب ) ساقط من ك .
( 1 ) ترجم له في : الرحلة العياشية : 1 / 59 ، نشر المثاني : 2 / 125 ، التقاط الدرر : 188 ، الصفوة : 91 ، الإكليل : 323 .
( 2 ) ترجم له في : ابتهاج القلوب : 228 ، النشر : 1 / 372 ، الصفوة : 92 ، الحركة الفكرية : 429 .