توفي رحمه اللّه منتصف ذي الحجة سنة اثنين وعشرين وألف .
( 442 ) محمد بن أحمد السالمي
محمد بن أحمد [ السالمي ] أ « 1 » ، الفقيه العالم العامل الجليل القدر . أخذ بفاس عن عبد الحق المصمودي السكتاني « 2 » ، وعن القاضي أبي مالك عبد الواحد الونشريسي ، وابن هارون واليسيتني وغيرهم . وذكره المنجور فيمن أخذ عنهم وأخذوا عنه .
وتولى الفتوى بمراكش ، وتصدر لتدريس العلوم وتجويد " القرآن " بها ، إلى أن توفي رحمه اللّه سنة اثنتين وألف ، وقيل توفي سنة تسع وتسعين وتسعمائة .
( 443 ) محمد بن محمود التنبكتي
محمد بن محمود بن أبي بكر التنبكتي السوداني ، [ عرف ] ب ببغيوع « 3 » ، بفتح الموحدة ، فغين معجمة ساكنة ، فتحتية مضمومة ، فعين مهملة مضمومة . قال صاحب " ذيل الديباج " : شيخنا وبركتنا ، الفقيه العالم المتفنن ، الصالح العبد الناسك ، كان من صالحي خيار عباد اللّه والعلماء العاملين ، مطبوعا على الخير وحسن النية وحسن الظن في عباد اللّه ، يسعى في [ قضاء ] ج حوائجهم ، ويصلح بينهم ، وينصحهم إلى محبة العلم ، وصرف أوقاته في محبة أهله ، والتواضع التام ، وبذل نفائس كتبه لهم ، ثم لا يفتش بعد ذلك عنها ، فضاع بذلك جملة من كتبه .
له صبر عظيم على التعليم ، وإيصال الفوائد للبليد بلا ملل ولا ضجر حتى يمل حاضروه ، وهو لا يبالي حتى سمعت بعض أصحابنا يقول : أظن هذا شرب ماء زمزم لئلا يمل في الإقراء ! تعجبا من صبره ، مع ملازمة العبادة ، والتجافي عن رديء الأخلاق ، [ 271 ] وإضمار الخير لكل البرية / حتى الظلمة ، مقبلا على ما يعنيه ، متجنبا الخوض في الفضول .
هامش
( أ ) م ، ت : السملالي .
( ب ) ساقط من م وك .
( ج ) ساقط من جميع النسخ . واستدرك من الكفاية .
( 1 ) يذكره المنجور فيسميه محمد بن علي ، وأول من دعاه محمد بن أحمد هو صاحب الجذوة ، ثم بعده الأفراني . ( انظر مصادر ترجمته في الحركة الفكرية : 319 الهامش : 14 ) .
( 2 ) فقيه بارع في الحساب والفرائض ، كان يدرس بمسجد رحبة الأعواد من عدوة الأندلس ، توفي بفاس سنة 955 ه / 1548 م . ( ترجم له في : النيل : 185 ، الجذوة : 390 ، فهرسة المنجور : 75 ) .
( 3 ) ترجم له في : الكفاية : 434 ، نيل الابتهاج : 341 ، تاريخ السودان : 43 ، الفوائد : 47 ، نشر المثاني :
1 / 23 ، الفكر السامي : 4 / 205 ، شجرة النور : 287 ، الصفوة : 101 .