أخذ - رضي اللّه عنه - عن والده عن أبي فارس التباع ، وعن أبي عبد اللّه بن مبارك الزعري « 1 » وعن أبي عبد اللّه بن عمر المختاري في أحواز مكناسة ، وعن سيدي عبد اللّه بن ساسي .
وتوفي رحمه اللّه في أوائل المحرم مبدأ سنة عشر وألف .
( 422 ) محمد بن علي النيجي
محمد بن علي النيجي « 2 » ، الفقيه العلامة الصوفي العالم الجليل ، الولي الصالح الكبير .
كان - رضي اللّه عنه - محافظا على اتباع السنة ، حريصا كيسا ، متين الديانة ، لا يجلس إلا مستقبلا القبلة . صحب الشيخ عبد الوارث الياصلوتي ، ثم صحب بعد موته الشيخ الكبير أبا المحاسن سيدي يوسف الفاسي .
وكان - رضي اللّه عنه - اعتراه وسواس في الوضوء سببه قصيدة عينية مدح بها شيخه المنجور وأطراه فيها ، فرأى في منامه شيخه سيدي عبد الوارث ، فكأنه كره ذلك ، وأنكره عليه ، فلما أتى أبا المحاسن وشكا إليه ، فأمره أن يتوضأ ويصلي بين يديه ، ففعل ، فزالت عنه [ الوساوس ] أفي الوقت .
وقيل : سبب الوسوسة أنه لما مات شيخه احتاج لشيخ آخر ، فذهب لتلميذه سيدي أحمد بن جامع الزروالي فلم يقنعه ، ثم وقعت بينهما وحشة ومنافرة حتى قال كل لصاحبه [ دعاء ] ب ، فكان سيدي أحمد لزم داره ولم يخرج منها حتى مات ، وأما صاحب الترجمة فوقع له ما ذكر من الوسوسة .
[ 262 ] وله - رضي اللّه عنه - تآليف ، منها : / " شرح صلاة القطب سيدي ومولاي عبد السلام بن مشيش ، و " شرح الشريشية " ، و " المباحث الأصلية " .
توفي رحمه اللّه سنة ثلاثين وألف . قال سيدي العربي الفاسي : ومن كراماته أنه أوصى أن أصلي عليه ، ولم أكن حاضرا ، فتيسر حضوري للصلاة على وجه معدود في خرق العادة .
هامش
( أ ) ت : الوسواس .
( ب ) ك ، ع : أدعى .
( 1 ) يشكك صاحب الزاوية الشرقاوية في أخذه عن محمد بن مبارك الزعري ، لكون ذلك يبدو متناقضا مع مضمون مراسلة يدعوه فيها الشرقي لطريقته . ( راجع الزاوية الشرقاوية : 63 ) .
( 2 ) محمد بن علي الزروالي النيجي ، دفين تلاوغراس ، قبيلة بني زروال ، ترجم له في : المرآة : 21 ، نشر المثاني : 1 / 283 ، التقاط الدرر : 77 ، الصفوة : 47 ، الإكليل : 315 ، الإعلام ببعض من لقيته من علماء الإسلام : 19 ، قبيلة بني زروال : 60 .