وله - رضي اللّه عنه - اليد الطولى في علوم القراءات ، وانفرد في زمانه بذلك ، وعلوم الرسم يبحث مع " الجعبري " ، وحشى عليه ، و " شرح مورد الظمآن " « 1 » ، وأنكر قراءة الحزابين على عادة الناس في الجنائز ، فلم يحضرهم . ولما مات أخوه قام عند انصراف الناس ، فقال :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ
« 2 » ، وإنما منعني من اصطناع الحزابين ، لأنهم يفسدون قراءة القرآن . وقال : قراءتهم عذر في التخلف عن الجنائز .
أخذ - رضي اللّه عنه - طريقة التصوف عن شيخ المشايخ سيدي عزوز الملامتي « 3 » المجذوب المشهور ، عن ابن القاضي ، والقصار ، وابن أبي النعيم . وفي المشرق عن سالم [ 400 ] السنهوري ، / [ والعزي ] أو غيرهم .
توفي رحمه اللّه سنة أربعين وألف .
وله تآليف ك " المرشد المعين " « 4 » ، و " حواش على التتائي " « 5 » ، وغير ذلك .
( 668 ) عبد العزيز بن الحسن الزياتي
عبد العزيز بن أبي الطيب الحسن بن يوسف الزياتي « 6 » الفاسي . كان - رضي اللّه عنه - فقيها عالما [ مفتيا ] ب « 7 » . أخذ عن خاله سيدي العربي الفاسي ، والعارف أبي زيد عبد الرحمن . ورحل لمراكش وأخذ عن مشايخها كأبي عبد اللّه بن يوسف التملي ، قرأ عليه القراءات العشر . ثم رحل إلى المشرق وأخذ فيه عن شيخ القراءات وغيرها سلطان المزاحي ، والأجهوري وغيرها .
هامش
( أ ) م : والعزبي . وفي ت : والغبري .
( ب ) ك : متفننا .
( 1 ) سماه : " الإعلان بتكميل مورد الظمآن في كيفية رسم القرآن " ، أو " فتح المنان بمورد الظمآن " ( م . خ . ع . رقم : 76 ) .
( 2 ) آل عمران : 102 .
( 3 ) محمد بن أحمد التجيبي المعروف بابن عزيز ، انظر الترجمة رقم : 423 .
( 4 ) " المرشد المعين على الضروري من علوم الدين " ، منظومة في 314 بيت ، طبع على الحجر بفاس سنة 1314 ه / 96 - 1897 م .
( 5 ) منها م . خ . م . رقم : 2258 .
( 6 ) دفين باب المقابر بتطوان ، ترجم له في : ابتهاج القلوب : 289 ، نشر المثاني : 2 / 30 ، التقاط الدرر : 121 ، الإعلام بمن غبر : 357 ، الصفوة : 81 ، الاعلام : 4 / 16 ، تاريخ تطوان : 1 / 279 ، الحركة الفكرية : 421 .
( 7 ) جمع فتاويه في كتاب سماه : " الجواهر المختارة فيما وقفت عليه من النوازل بجبال غمارة " ( م . خ . ع .
رقم : 66 ج ) .