( 666 ) عبد الواحد الدراوي
عبد الواحد الدراوي « 1 » أبو محمد ، عرف بالحداد ، أخذ عن الشيخ سيدي عبد اللّه [ 399 ] الحداد « 2 » . / كان - رضي اللّه عنه - ملامتيا من أهل الحضرة والشهود ، وكان شيخه يوسف الفاسي يشهد له بالخصوصية الكبرى . ولما اشتهر أمره وبلغ السلطان [ محمد ] أأمر بإحضاره ، فلما أحضر قال له السلطان : إن الناس ذكروا أن عندك الكيمياء ؟ فقال له : نعم ، فقال له : [ أرنيها ] ب ، فأخرج له سبحة ويقول : لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه ، فغضب السلطان عليه ، وأمر بتصفيده في الحديد ، فصفدوه في دار ، فطار الحديد ، وقام الشيخ يمشي فأخبروا السلطان بأمره ، فقال : دعوني من تلك البلية ، فتوعد السلطان ، فما بقي إلا أياما قليلة ، فخرج مزعجا .
وكان - رضي اللّه عنه - يقول لمن طلب منه الدعاء : أعطني كذا ، كذا ، ولك حاجتك ، فإذا أعطاه نال حاجته في الحين كطوع يده .
توفي رحمه اللّه سنة ثمان وثلاثين وألف .
( 667 ) عبد الواحد بن أحمد ابن عاشر
عبد الواحد بن أحمد بن علي الأنصاري « 3 » ، عرف بابن عاشر الفاسي ، العلامة الجليل . برع في علوم شتى ، وتبحر في منقولها ومعقولها ، على دماثة الأخلاق ، وسمت حسنة ، وزهادة في الدنيا ، وورع تام .
وكان دءوبا على تعليم الناس ، حريصا عليهم وعلى إحياء السنن والدين وإخماد البدع ، لا يأكل إلا من كد يده ، متواضعا منصفا في المباحثة ، يأخذ العلم [ ممن ] ج هو دونه ، ويتولى جميع أموره بيده ، ويباشر شراء حوائجه من السوق ، ويتصرف بنفسه ، ويضرب في الأرض في طلب الحلال .
هامش
( أ ) جميع النسخ : أحمد . والتصحيح من الصفوة .
( ب ) م ، ع ، ن : علمنيها .
( ج ) ت ، س : عمن .
( 1 ) ترجم له في نشر المثاني : 1 / 258 ، التقاط الدرر : 81 ، الصفوة : 55 ، الدرر المرصعة : 247 ، السلوة : 2 / 234 .
( 2 ) شيخ مجذوب ، دفين باب الفتوح قرب روضة سيدي علي حماموش ، توفي سنة 1040 ه / 1630 م ، يرى الكتاني أنه أخذ عن عبد الواحد الدراوي ، عكس ما يذهب إليه صاحب الصفوة . ( انظر :
الروض العاطر : 230 ، نشر المثاني : 1 / 282 ، السلوة : 2 / 232 ) .
( 3 ) راجع : ذيل ميارة ( م . خ . م . رقم : 3139 ) : 24 ، نشر المثاني : 1 / 154 ، التقاط الدرر : 91 ، الإكليل :
441 ، أزهار البستان : 829 ، الصفوة : 59 ، خلاصة الأثر : 3 / 96 ، السلوة : 2 / 271 ، معجم كحالة :
6 / 205 ، الحركة الفكرية : 2 / 370 .