كان - رحمه اللّه تعالى - شديد الاتباع للسنة في سائر أحواله ، حتى في لباسه وأكله وفي أنواع العبادات والعادات ، سالكا في ذلك مسلك المرجاني وابن أبي جمرة وابن الحاج ونظرائهم ، نفعنا اللّه بهم ، آمين .
وكان - رضي اللّه عنه - عديم النظير في العربية ، يحفظ " التسهيل " عن ظهر قلب ، وهو آخر من قرأ " كتاب سيبوية " بالشرق والغرب . له تواليف مشهورة وأجوبة مذكورة « 1 » .
وجل استفاداته في العلوم الظاهرة على العالم المتواضع الأبر الولي الصالح الأكبر سيدي علي بن يوسف الدرعي « 2 » ، عن الإمام البحر سيدي محمد بن أبي بكر الدلائي ، عن شيخ الفتوى بفاس أبي عبد اللّه محمد بن قاسم القيسي الشهير بالقصار ، عن العلامة اليسيتني .
وأخذ أيضا مولاي القطب ابن ناصر عن الشيخ سيدي محمد الكبير الدادسي ، عن سيدي محمد بن مهدي الجراري . وأخذ أيضا - رضي اللّه عنه - عن الإمام سيدي محمد بن أحمد المصمودي صاحب " عمدة الخطيب " ، عن مفتي البلاد المغربية سيدي يحيى السراج ، عن الإمام أبي الحسن علي بن هارون ، عن الشيخ ابن غازي .
وأجازه « 3 » سيدي محمد بن سعيد السوسي المرغتي ، عن سيدي عبد اللّه بن طاهر الحسني ، عن الشيخ المنجور . ولقي في رحلته للمشرق سيدي أبا بكر بن يوسف السكتاني واستفاد كل من صاحبه .
كان - رضي اللّه عنه - رحل إلى بلاد المشرق مرتين ، ولقي أعلام الحرمين ومصر وغيرهما ، واستفاد منهم واستفادوا منه كالشيخ عبد السلام بن الشيخ إبراهيم اللقاني ، وكالشيخ سلطان ، وكالشيخ علي الشبرامسلي / صاحب " الحواشي على المواهب اللدنية " للقسطلاني .
وأما في طريق القوم فعن الشيخ سيدي عبد اللّه بن حسين الدرعي ، عن سيدي أحمد ابن علي الدرعي ، عن القطب سيدي أبي القاسم الغازي السوسي الهرغي النجار السجلماسي الدار ، عن الشيخ القطب سيدي علي بن عبد اللّه الفلالي ، عن القطب سيدي أحمد بن يوسف الملياني ، عن إمام العارفين ورئيس الزاهدين سيدي ومولاي أحمد بن أحمد زروق الفاسي ، بسندهم المتصل بالقطب الرباني الشريف الحسيب أبي الحسن
هامش
( 1 ) انظر لائحة مؤلفاته في : معجم المطبوعات المغربية : 345 .
( 2 ) علي بن يوسف بن أحمد الدرعي التمازيري ، درس بالزاوية الدلائية على يد محمد بن أبي بكر الدلائي ، استقر بزاوية سيد الناس مدرسا . ( انظر : الدرر المرصعة : 276 ، الروض الزاهر : 18 ) .
( 3 ) راجع نص إجازته للمترجم في : فتح الملك الناصر ( م . خ . ع . رقم : 88 ج ) ثاني مجموع .