تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
عباس ، رئاسة في الشعر والأدب ، وخلافة في معرفة أيام العرب . فشعرهم غذاء الروح ، ومرهم القلب الكليم المجروح . كأنما نسجوه من خيوط اللطافة ، وحاكوه على نول التفويق والإنافة ، وسلكوه في سمط البلاغة سلك اللآل ، وجعلوه قلادة لنحور العارفين من الرجال . فباهوا بأشعارهم غرر النفوس ، والحق أن لا عطر بعد عروس .
إذا ذكروا حنت عروقي وأعظمي * إليهم ولم يرو غليلي سواهم بقلبي لهم شوق يكاد يذيبني * ويقلقني دون الأنام هواهم
ومع ما لهم من الأدب من وراثة ، وفي مزارع الكمال من حراثة جدد ذكرهم ، ورقق فكرهم ، الوزير المرحوم ، والهزبر المعلوم . الآصف الأسمى . والوكيل الأنمى ، أرسطو الآراء ، ونتيجة العظماء ، ومطلق الوكلاء . فريد الزمان ، الذي لم ينتج بنظيره الدوران . ذو الآراء الصائبة ، والافكار الثاقبة ، خلاصة من ملك القلم والسيف ، وأكرام النزيل والضيف . حاتم العصر الذي لم ير مثله الدهر . أسخى من بذل ، وأشجع من حمل السمر والذبل . المرحوم المغفور ، والمشكور المبرور ، أحمد السيرة ، محمود السريرة ، أحمد باشا أسكنه اللّه الجنان وحفه بشآبيب الغفران .
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 70 | عثمان العمري / سليم النعيمي