وسامية الاعلام تلحظ دونها * سنا النجم في آفاقها متضائلا
نسخن به إيوان كسرى بن هرمز * فأصبح في أرض المدائن عاطلا
فلو أبصرت ذات العماد عمادها * لأعيت أعاليها حسادا وآملا
ولو لحظت حسناء تدمر حسنها * درت كيف تبني بعدهن المجاولا
حيا اللّه دار السلام ، وحباها بالعز والاكرام ، لم يكن عليها في لطافتها كلام ، تحي العليل ، وتشفي الغليل . وتورث القلوب نشاطا وسرورا ، وتولي أرباب الكمد انبساطا وحبورا . فيها الكمال مذخور ، والأدب مأثور ، والعلم ظاهر . والفضل متكاثر .
وهي ذات القلعة ، والحصانة والمنعة . والخندق والباري ، واللطف الساري . أم الفضل ، التي لم يكن لها في كمالها مثل .
سقى جانبي بغداد كل غمامة * يحاكي دموع المستهام هموعها
معاهد من غزلان الف تحالفت * لواحظها أن لا يداوى صريعها
بها تسكن النفس النفور ويغتدي * بآنس من قلب المقيم نزيعها
يحن إليها كل قلب كأنما * تشاد بحبات القلوب ربوعها
فكل ليالي وصلها زمن الصبا * وكل فصول الدهر فيها ربيعها
ولأهلها من عهد بني العباس ، لما كان الزمان ضاحكا غير