تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥

عبد العزيز بن أحمد بن حيدر

هذا العزيز عزيز ذلك المصر ، وصاحب ملك البلاغة في هذا العصر . استقام أمره في خلافة الفصاحة ، واستقل فاستدر له ثدي المعارف من صدر الرجاحة ، واستهل فتم في قطر الكمال آمنه ، وعم أهل المعالي احسانه ويمنه . وانتظم ذلك الملك بسلطانه وحسنت تلك الأطلال بسلك احسانه . وقرت بفضله وأدبه عيون أعيانه . فساد في تلك الولاية أرباب الفضل ، وجلس في صدر نادي الأدب من دار العدل . فحل في العلم كل مشكلة وطب بفضله كل معضلة ، فأصحت سماء المعارف بفضله ، وأضحت رياض اللطائف زاهرة بوبله . قد استنارت البلاد بنوره . واستشاره سلطان الفضل بأموره . افتتح ملك الكمال بأقلامه فثبت له ذلك الملك بثبوت أحكامه فآوى اليه أبويه وهما العلم والكمال ، وأخذ أخاه في دين الملك وهو خلاصة الفهم والجلال ، فخروا لمجده سجدا وأنابوا ، وأقروا بجلالة قدره وما ارتابوا .