وبعد فالمعروض إليكم ، لا زالت نعم اللّه هاطلة عليكم ، أن المخلص للود القديم ، والشوق المستديم ، والاخلاص الجسيم ، أنه بينما كنا في انتظار ورود أخباركم السارة ، وترقب نفحات نسائمكم البارة . إذ وردت المشرفة العلية ، ولا زلتم تحت لواء سيد البرية ، فأزاحت صدأ مرآة الخواطر ، وجلبت المسرات إلى المشوق بالباطن والظاهر . وانسرينا بورودها غاية السرور ، وزادت بقدومها المترقب كل حبور . فكانت بادئة لاطفاء نار الأشواق ، وسببا لانخماد لهيب الاحراق .
والآن لجلب الدعوات الخيرية ، والتوجهات السنية العلية ، حررنا عريضة الاخلاص ، وجريدة الاختصاص . فالمرجو التوجه التام في كل موضع ومقام .
واللّه يبقيك ، ومن كل سوء يقيك .
* * * ومما أرسلته لبعض الأصدقاء :
سلام يعطر أنفاس الصبا ، وينشر نوافح فوائح الأعراف على هامة الربا .
سلام كما غنت بروض أزاهر * وذكر كما نامت عيون سواهر
وثناء يثني عنان الوفاق ، ويجمع بين المشوق والمشتاق .
ثناء كماء المزن يحكي هوامعا * كشوق مشوق شوقه فيك وافر