له شعر بالتركي أرق من نسيم الأسحار ، وفضل غير محكي يطرب بآثاره الهزار . وله صنوف معارف ابهى من الورود نضارة .
وأنواع لطائف أضوأ من الشموس ضياء وأنور من البدور إنارة .
قد جمع من الفضل ما لو تجزأ لوفى أن يكون قلائد لجميع النحور .
ومفاخر لأعناق الحور عن النور . على ممر الأيام والدهور . إذ هو مجرد سبب ، لم يكن فيه مظنة ريب .
فذا خير من لاذ الرجاء بسيبه * وأعرض صفحا من مؤلمه الياس
ففي سيبه مد السخاء رواقه * وخيم في أرجائه الجود والباس
وفوق سرير العدل مذ حل هيبة * تخر له من فرط هيبته الناس
كنت في معيته في بعض أسفاره ، ويرجى شعاع الظفر من أشعة أقماره ، وهو سلمه اللّه رئيس ذلك العسكر ، يصول بالفتك الأشقر ، والموت الأحمر . ولما قرب العدو والناس أموات في صورة أحياء ، مترقبين لورود المنية وحلول الفناء ، رأيته وهو يرتب الجيوش ويعبيها ، ويشجع الشجعان ببأسه وينسيها ، فرأيت من رأيه كل ما يصيب ، ومن رشده كل ما يردع ويهيب . ومن شجاعته ما يردع المسامع ، ويملا الصحف والمجامع . لو أبصره ابن شداد ، لأقسم بالسبع الشداد . ان هذا هو الشجاع الذي لم يقبل النظير ، وان اللّه على كل شيء قدير .
ندب يدل على علاه خلاله * كالسيف يزرى فضله في الجوهر
سيف تحلى بالعلاء رئاسة * وصفت جواهره لطيب المكسر