عبد اللّه الجتجي
عمدة الوزراء ، وصفوة الوكلاء ، الدستور الأوحد ، والعقد الأنضد ، حضرة عبد اللّه باشا الجتجي .
هذا أول شاب زحف بالعزم الصادق على فتح حصون المعالي ، وجرد سيوف الأدب المموهة من أغمادها عوضا عن سيوف الهند والعوالي . وهو أول مولود استهل بالعزم التام على نصرة حزب الأدب ، وأظهر بتلك الطفولية من عزمه عزما يبهر العقول ومن حزمه حزما يريك العجب .
رفع رايات المعارف على عاتق الدهر فانعقدت له الرئاسة ، وملك عنوة مصون نوادر اللطائف فصفت له الموارد وثبتت له في الحزم الكياسة . استوزر الرشد على ممالك الفصاحة ، فأرشده إلى الطريق الأقوم ، وهداه لما رأى به علائم السماحة ، إلى شعب النجابة فغدا الهمام الأعظم .
تقلد سيف الفضل فعبر قرى الفضائل ، وأخذ بيده بدرقة الكمال فدخل مدن الفواضل . زهت له مشارب المآرب فعبر شاطيها ، وصفت له موارد المواهب فأخذ زمام ساطيها . نصب