شيخ الاسلام محمد أسعد
فمن رجالهم مولانا الأمجد ، شيخ الاسلام محمد أسعد :
هذا الفاضل الذي قد رقى للمعالي وراق ، وملأ بمعارفه وكمالاته صحائف الأوراق . فهو إلى رتبة البدر صاعد ، وإلى الهطل مع السحاب متواعد . قد بذل على تخته الأدب من نقده ، ونثر على صفحات الكمال من نفيس عقده ، فهو صاحب المواهب الذي انتهت اليه الرغائب .
بفضله شهدت أعداؤه ابدا * وكيف لا وهو معروف ومشهور
ففي العطا سحب تربو مواهبه * وفي السطا أسد بالبأس مذكور
عنوان كتاب المعالي ، وفهرست مجامع الكمال . له يفرض الفضل ويسجل ، وعلى أدبه يختم الطلب ويعدل . ومن تقدمه بالنسبة اليه هباب ، وهو في الفقه والفضائل سحاب ، عقد الرئاسة للمنظوم ، وكوكب النفاسة الذي أشرقت بأنواره العلوم .
مشرق الفضل ومغربه ، ومقصد الأدب ومطلبه ، ومطلع الشرف ومنبعه . ومنار العلا وموضعه ، أوحد الكبراء ، وأجمل الفضلاء .
ذو النظم العربي الفائق ، والنثر المسكي الرائق . إذ هو حديقة بلاغة زهت مروجها وسماء مكارم أغارت نجوم بروجها ، وقلعة